فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 154

5 -اشتراط علمه بمعاني الحديث حيث يروي بالمعنى:

وقال أيضًا: [ومنها أن بعضهم اشترط علمه بمعاني الحديث حيث يروي بالمعنى وهو شرط لا بد منه لكنه داخل في الضبط] .

6 -اشتراط فقه الراوي:

وقال أيضًا: [ومنها أن أبا حنيفة اشترط فقه الراوي قال شيخ الإسلام والظاهر أن ذلك إنما يشترط عند المخالفة أو عند التفرد بما تعم به البلوى] .

وعزو هذا الشرط للإمام أبي حنيفة فيه نظر، كما أن عزوه بهذا الإطلاق للأحناف فيه أيضًا نظر، وإنما هو عندهم مقيد بمخالفة القياس؛ قال الزركشي في البحر المحيط (6/ 212 - 213) : [ولا يشترط أن يكون - أي الراوي - فقيها عند الأكثرين سواء خالفت روايته القياس أم لا. وشرط عيسى بن أبان فقه الراوي لتقديم الخبر على القياس , ولهذا رد حديث المصراة , وتابعه أكثر متأخري الحنفية , ومنهم الدبوسي , وأما الكرخي وأتباعه فلم يشترطوا ذلك , بل قبلوا خبر كل عدل إذا لم يكن مخالفا للكتاب أو السنة المشهورة , ويقدم على القياس. قال أبو اليسر منهم: وإليه مال أكثر العلماء. قال صاحب"التحقيق": وقد عمل أصحابنا بحديث أبي هريرة: {إذا أكل أو شرب ناسيا} , وإن كان مخالفا للقياس , حتى قال أبو حنيفة: لولا الرواية لقلت بالقياس , وقد ثبت عن أبي حنيفة أنه قال: ما جاءنا عن الله وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم فعلى الرأس والعين. واحتج أبو حنيفة في مواضع كثيرة على تقدير الحيض وغيره بمذهب أنس بن مالك مقلدا له , فما ظنك بأبي هريرة مع أنه أفقه من أنس. قال: ولم ينقل عن أحد من السلف اشتراط الفقه في الراوي , فثبت أنه قول محدث. اهـ] . ...

وقول النبي - صلى الله عليه وسلم: (نضر الله امرأ سمع منا حديثا فحفظه حتى يبلغه فرب حامل فقه إلى من هو أفقه منه ورب حامل فقه ليس بفقيه) [1] صريح في رد هذا الشرط كما قال السخاوي في فتح المغيث [2] . ...

(1) - رواه أحمد، وأبو داود، والترمذي، وغيرهم، من حديث زيد بن ثابت - رضي الله عنه - وصححه الألباني، والأرناوؤط.

(2) - فتح المغيث (1/ 293) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت