3 -إساءة الصلاة.
4 -الشدة والقسوة.
فأما إساءة الصلاة، وعدم إحسانها فهو أمر نسبي، فلعل شعبة قاس الأمور على نفسه فقد كان هو من العباد المكثرين من الصلاة حتى رق جلده، ومن الذين يحسنوا أداءها وليس كل من لا يكون على مثل شعبة في الصلاة مردود الرواية إذ ليس من المعقول أن يكون أبو الزبير التابعي الذي يعيش في مكة المكرمة لا يحسن الصلاة إلا إذا كان المقصود ما قلت. . والله أعلم.
وأما الشدة والقسوة والإفتراء على من أغضبه، فيظهر أن أبا الزبير يتصف بذلك لسرعة الغضب، ويظهر ذلك فيه واضحًا إذا أزعجه إنسان، وبخاصة حين كبر في السن وجاوز الستين من العمر-كما ألمحت سابقًا أن شعبة قد تأخر في الذهاب للسماع من أبي الزبير- ولعل ذلك كان قليلًا فيه، ونادرًا، ولذلك لم نر أحدًا روى عنه ذلك إلا شعبة ... بل وجدنا أقرانه كيعلي بن عطاء يقول عنه: وكان أكمل الناس عقلًا، فمن ظهر منه شيء مرة لا يترك حديثه، ثم إن هذه أمور خاصة، وطباع شخصية لا تتعلق بالرواية، ولهذا رأينا شعبة نفسه لم يطعن في روايته للحديث، وهو الواسع الإطلاع.
قال بن رجب الحنبلي - في شرح العلل - بعد أن ذكر ما أخذه شعبة على أبي الزبير: ولم يذكر عليه كذبًا أو سوء حفظ.]
2 -وقال د. صالح أيضًا: [وأبو الزبير أبو الزبير.
قلت: وهذا الأسلوب يحتمل أمرين:
التوثيق، ولذا حمله الترمذي على أنه عنى حفظه وإتقانه.
التضعيف: ولذا قال الإمام أحمد: يضعفه بذلك وأنا أرجح حمل ذلك على التوثيق، وذلك:
-لقول محمد بن يحي راوي الكلام عن سفيان عن أيوب: أي يوثقه.
-وزاد في رواية: وقال-يعني أيوب-: بكفه فقهينا.
فهذه الزيادة تدل على التوثيق لا على التضعيف.
-ولرواية الترمذي: قال سفيان بيده يقبضها. فقبض اليد يدل على التوثيق لا