وقال السمين:"وقد تقدَّم أنه قرئ"يُضاعِفُ"، و"يُضَعِّفُ"فقيل: هما بمعنىً، وتكونُ المفاعلَةُ بمعنى فَعَل المجرد، نحو: عاقَبْت، وقيل: بل هما مختلفان، فقيل: إنَّ المضعَّفَ للتكثير. وقيل: إنَّ"يُضَعِّف"لِما جُعِلَ مثلين، و"ضاعَفَه"لِما زيد عليه أكثرُ من ذلك [1] ."
• (يَنْقُصُ) [2] قراءة في قوله تعالى: {وَمَا يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلَا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلَّا فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ} [3] .
قال القرطبي: قراءة العامة"يُنْقَصُ"بضم الياء وفتح القاف، وقرأت فرقةٌ منهم يعقوب"يَنْقُصُ"بفتح الياء وضم القاف، أي لا ينقص من عمره شيء. يقال، نقص الشيء بنفسه ونقصه غيره، وزاد بنفسه وزاده غيره، متعد ولازم" [4] ."
وقال السمين: وقرأ يعقوبُ وسلام - وتُرْوى عن أبي عمروٍ -"ولا يَنْقُصُ"مبنيًا للفاعلِ [5] .
• (يُخْرَجُ) [6] قراءة في قوله تعالى: {يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ} [7] . [التاج: مرج] .
وقال أبو زرعة: قرأ نافع وأبو عمرو:"يُخْرَجُ مِنْهُمَا"بضم الياء، وقرأ الباقون بالنصب. من قال"يُخْرَجُ"بالضم كان قوله بينا لأن ذلك إنما يُخْرَجُ ولا يَخْرُجُ بنفسه فهما يستخرجان، وحجته قوله: {وَتَسْتَخْرِجُونَ حِلْيَةً} فهي مفعولة
(1) الدر المصون: 3/ 48.
(2) هي قراءة عبد الوارث وهارون كلاهما عن أبي عمرو، والحسن وابن سيرين، وروح وزيد ورويس عن يعقوب، وسلام، والمطوعي وقتادة والجعفي عن حمزة، انظر: الكشاف للزمخشري: 3/ 604، مختصر ابن خالويه: 123، والإتحاف للدمياطي: 261، ومعجم القراءات للخطيب: 7/ 418.
(3) فاطر: 11.
(4) جامع الأحكام: 14/ 334.
(5) الدر المصون: 12/ 123.
(6) القراءة بالبناء للفاعل لنافع وأبي جعفر وأبي عمرو واليزيدي ويعقوب وسهل، انظر: السبعة لابن مجاهد: 619، والحجة لابن خالويه: 339، ومعالم التنزيل للبغوي: 7/ 445، وجامع الأحكام للقرطبي: 17/ 163، والنشر لابن الجزري: 2/ 420، ومعجم القراءات للخطيب: 9/ 256.
(7) الرحمن: 22.