بمعنى الشيء المحطَّمِ والمفتَّتِ. وقال اليزيديُّ:"المضمومُ جمعُ جُذاذة بالضم نحو: زُجاج في زُجاجة، والمكسورُ جمع جَذيذ نحو: كِرام في كريم". وقال بعضُهم: المفتوحُ مصدرٌ بمعنى المفعولِ أي: مَجْذوذين. ويجوز على هذا أن يكونَ على حَذْفِ مضافٍ أي: ذوات جُذاذ. وقيل: المضمومُ جمع جُذاذَة بالضمِّ، والمكسورُ جمع جِذاذَة بالكسر، والمفتوح مصدرٌ" [1] ."
ومن خلال ما سبق يتبين أن"جذَاذًا"قرئت مثلثة الجيم، وقيل في حالتي ضم الجيم وكسرها بالجمع والمصدر، وفي حالة الفتح بالمصدر فقط.
• (وُلْدُهُ [2] ، وِلْدُهُ [3] : قراءتان في: {مَالُهُ وَوَلَدُهُ} [4] .
ذكر الزبيدي أن"الوَلَدَ"تجمع على: أَوْلاَدٍ، ووِلْدٍ ووُلْدٍ، ثم استدل بالقراءة على ورود بعضها فيقول:"قال الفَرَّاءُ: قرأَ إِبراهِيمُ {مَالُهُ وَوُلْدُهُ} وهو اخْتِيَار أَبي عَمْرو، وكذلك قَرأَ ابنُ كَثِيرٍ، وحَمْزَةُ. وروى خارِجةُ عن نافِعٍ:"وَوُلْدُهُ"أَيضًا. وقرأَ ابنُ إِسحاقَ:"مَالُهُ وَوِلْدُهُ"وقال: هما لغتانِ وُلْد ووِلْد. [التاج: ولد] ."
قال أبو زرعة:"قال الفراء: هما لغتان مثل الحُزْنِ والحَزَنِ، والرُّشْد والرَّشَد، والبُخْل والبَخَل ... وقال الزجاج: الوَلَدُ وَاحِدٌ والوُلْدُ بالضم جَمْعٌ مثل أَسَدٍ وأُسْدٍ، وقال ابنُ أَبِي حَمَّادٍ: الوُلْدُ بالضم وَلَدُ الوَلَدِ، والوَلَدُ بالفتح وَلَدُ الصُّلْبِ، والوُلْدُ بالضم يصلح للواحِد وللجمع، والوَلَدُ لا يصلح إلا للواحِد فلهذا قرأ أبو عمرو ها هنا بالضم" [5] .
وقال السمين:"فأمَّا القراءةُ بفتحتين فواضحةٌ وهو اسمٌ مفردٌ قائمٌ مقامَ الجمع. وأمَّا قراءةُ الضمِّ والإسكانِ، فقيل: هي كالتي قبلها في المعنى، يقال: وَلَدَ"
(1) الدر المصون:10/ 309.
(2) انظر: معاني القرآن للفراء: 2/ 173، والسبعة:412، والعنوان: 34، والمحرر الوجيز لابن عطية: 1/ 474، والجامع للقرطبي: 11/ 155، ومعجم القراءات للخطيب: 10/ 103.
(3) هي قراءة أبي عمرو والحسن والجحدري وقتادة وزر وطلحة، انظر: الحجة لابن خالويه: 353، والنشر: 2/ 431، ومعجم القراءات لمختار: 5/ 207.
(4) نوح: 21.
(5) الحجة: 725.