ورجال ورِجالات من حيث المعنى لا الصناعةُ" [1] . وقرأ أُبَيّ وإبراهيم وعُبيد الله بن زياد"له مَعاقيبُ". قال الزمخشري:"جمع مُعْقِب أو مُعْقِبة، والياءُ عوضٌ مِنْ حذف إحدى القافين في التكسير" [2] . قلت: ويوضِّحُ هذا ما قاله ابنُ جني [3] فإنه قال: معاقيب تكسير مُعْقِب بسكونِ العين وكسر القاف كمُطْعِم ومَطاعِيْم، ومُقْدِم ومَقاديم، فكأنَّ مُعْقِبًا جُمِع على مَعاقِبَة، ثم جُعِلَتِ الياء في"مَعاقيب"عوضًا من الهاء المحذوفة في مَعاقبة" [4] .
• ("جِمَالاتٌ" [5] و"جُمَالَاتٌ" [6] : قراءتان في قوله: {كَأنَّهُ جِمَالَةٌ صُفْرٌ} [7] .
[التاج: جمل] .
تعددت صيغ الجمع لكلمة (جَمَلٍ) ، وقد استدل الزبيدي بالقراءات الواردة في الآية السابقة على بعض هذه الصيغ كما يلي:
1 -جِمَالَةٌ، وبها قرأ حَفْصٌ ويعقوبُ: {جِمَالَةٌ صُفْرٌ} ، وقيل إنها جمع (جَمَلٍ) أو جمع الجمع (جِمَالٍ) ، فالصيغة هنا جمع مكسر. وقال أبو البقاء إنها اسم جمع.
2 -جِمَالاتٌ، وبها قرأ عمرُ بن الخَطّاب:"جِمَالاتٌ"، قيل إنها جمع (جمالة) ، أو (جمال) فهي جمع الجمع، أو (جمل) فهي جمع المفرد.
3 -جُمَالاتٌ، وبها قرأ ابنُ عبّاس (رضي الله عنهما) والحَسن البَصْريُّ وقَتَادَةُ"جُمَالَاتٌ"بالضم أيضًا، قيل إنها جمع (جُمَال) أو (جُمْلَة) أو (جُمَالَة) . ويتضح ذلك من العرض الآتي:
(1) يقصد بالشيخ هنا أبا حيان، انظر البحر المحيط: 5/ 364.
(2) انظر الكشاف: 2/ 517.
(3) انظر: المحتسب: 1/ 355.
(4) الدر المصون: 9/ 104.
(5) هي قراءة عمر بن الخطاب وابن عامر ونافع وأبي عمرو وعاصم وابن كثير وأبي جعفر وشعبة، انظر: معاني القرآن للفراء: 3/ 225، وجامع البيان للطبري: 24/ 141، ومعالم التنزيل: 8/ 307، والبحر المحيط: 5/ 240، والدر المصون: 14/ 237، والنشر: 2/ 438، والإتحاف: 763، ومعجم القراءات لمختار: 5/ 279، ومعجم القراءات للخطيب: 10/ 249، 250.
(6) هي قراءة ابن عباس وقتادة وابن جبير ومجاهد وحميد ويعقوب ورويس والحسن وأبي رجاء وهارون والبزي، انظر المصادر السابقة.
(7) المرسلات: 33.