الصفحة 3 من 19

وعَرَف .. وعَرُف .. عرِف .. الخ: أفعال لها تصاريف عدَّة ، ولكلِّ تصريفٍ معانٍ في الاستعمال اللغوي لا تعنينا ، وما نحن بصدده من استعمال .. نقلناه .

أما اصطلاحًا .. فقد عرفها عبد الله بن احمد النسفي في [ المستصفى ] ، بقوله:

العرف - ما استقر في النفوس من جهة العقول ، وتلقته الطباع السليمة بالقبول [1] .

ونقل ذات التعريف ابن عابدين في رسالته عن العرف ، عن صاحب شرح الاشباه للبيري ، عن المستصفى [2] .

وفي هذا التعريف نقصٌ ، إذ لم يذكر ما الذي استقر في النفوس ، وتلقته الطباع بالقبول .. وينبغي أن يتضمن التعريف ذلك ، فيقول: ما استقر في النفوس من الأفعال .. ، وسيشمل الفعل: الإيجابي ، والسلبي .. [ فعدم الفعل فعلٌ ] [3] ، والامتناع الإرادي فعلٌ ، ولذلك يُحاسب عليه الإنسان ! .

وعرفه البركتي ما استقرت النفوس عليه بشهادة العقول وتلقته الطبائع السليمة بالقبول [4] .

وعرفه من المحدثين جمعٌ .. بانه: ما تعارف جمهور الناس وساروا عليه ، سواء كان قولًا ، أو فعلا ، أو تركًا [5] .

(1) راجع احمد فهمي ابو سنة ، العرف والعادة في رأي الفقهاء ، مطبعة الازهر ، 1941 ، ص8 .

(2) ابن عابدين في رسالته: [ نشر العرف في بناء بعض الاحكام على العرف ] . ولكن التعريف الذي أورده ابن عابدين نقلا عن البيري ، قد أضاف كلمة [ العادة ] في بداية التعريف ، فقال: العادة والعرف ما استقر ... الخ .

(3) نثار العقول في علم الأصول للدكتور محمد محروس المدرس - .

(4) البركتي ، التعريفات الفقهية .

(5) محمد مصطفى شلبي ، المدخل في التعريف بالفقه الاسلامي ، دار النهضة العربية ، 1969 ، ص 260 .

وراجع عبد الوهاب خلاف ، علم اصول الفقه ، دار القلم ، الكويت ، ص 89 . وبنفس المعنى كلا من د.عبد الكريم زيدان ، الوجيز في اصول الفقه ، مكتبة القدس ، ص 252 . ود.مصطفى الزلمي ، اسباب اختلاف الفقهاء في الاحكام الشرعية ، بغداد ، ص503 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت