فهرس الكتاب
3)البحر المحيط 5/ 422 . ... ... ... ... (4) ينظر التفسير الكبير 19/ 133 .
... وذهب الالوسي الى ان ( من ) اتصالية فقال: (( وتسميتها اتصالية لانه يفهم منها اتصال شيء بمجرورها ، وهي ابتدائية الا انها ابتدائية باعتبار الاتصال ... يعني: ان مجرورها ليس مبتدأ او منشأ لنفس ما قبلها بل لاتصاله ) ). (1)
... وعلى كل حال فان المعنيين اللذين ذكرهما العلماء متجهان ويجدان مكانهما في معنى الاية سواء كانت ( من ) للتبعيض الذي هو فرط الاختصاص والقرب من صاحب الدعوة ، ام كانت اتصالية للاشارة الى معنى الاتصال والتمازج بين الطرفين واتصال بعضهما ببعض بسبب الاتباع ، والله اعلم .
ج. ( عن )
... ومنه قوله تعالى { وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ / التوبة 114 }
... فقد ذهب الاخفش الى ان ( عن ) في قوله ( الا عن موعدة ) دلت على معنى ( بعد ) فقال: (( تريد: الا من بعد موعدة ، كما تقول: ما كان هذا الشر الا عن قول كان بينكما ، أي: عن ذلك صار ) ). (2)
... وذهب قسم من العلماء الى ان ( عن ) في الاية الكريمة جاء تعليلية ، والتقدير: الا لاجل موعدة . (3) ، فاراد - عز وجل - ان يعلل سبب استغفار ابراهيم ( عليه السلام ) لابيه الكافر ، فقد كان استغفاره - عليه السلام - لابيه لاجل ايفائه بالوعد الذي وعده اياه ولهذا اثنى الله تعالى عليه في اخر الاية بقوله ( ان ابراهيم لاواه حليم ) ، والله اعلم .
د. ( اللام )
... ومن قوله تعالى على لسان خليله في دعوته لابيه وقومه { إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا هَذِهِ التَّمَاثِيلُ الَّتِي أَنْتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ / الانبياء 52 }
ـــــــــــــــــــــــــــ