الصفحة 136 من 158

... وقد رجح الفخر الرازي هذا الرأي بقوله: (( ان الامر على مايدل عليه ظاهر هذه الاية ان اليهود والنصارى والمشركين كانوا في غاية الحرص على تكذيب الرسول( صلى الله عليه وسلم ) واظهار بغضه ، فلو كان هذا النسب كذبا لامتنع في العادة سكوتهم عن تكذيبه وحيث لم يكذبوه علمنا ان هذا النسب صحيح )). (5)

... اما الزجاج فقد ذهب الى ان ( ازر ) منصوب بفعل مضمر تقديره: ( واذ قال

ـــــــــــــــــــــــــــ

(1) ينظر تفسير غريب القران 286، واسرار التنزيل وانوار التاويل في علم الكلام للفخر الرازي 2/ 283 ، والجامع لاحكام القران 11/ 296 ، وتفسير القران العظيم 30/ 181 .

(2) ينظر البحر المحيط 6/299 .

(3) ينظر على سبيل الذكر لا الحصر معاني القران للفراء 1 / 34 ، ومعاني القران للاخفش 2/ 287 ، ومشكل اعراب القران 1/ 258 .

(4) جامع البيان 7/ 159 .

(5) التفسير الكبير 13 / 38 .

ابراهيم لابيه اتتخذ ازر الها ؟ ) (1) ، فيكون ( ازر ) على هذا التقدير اسم صنم.الا ان ابن كثير ضعف هذا الراي وساق له الدليل ، فقال: (( فاما من زعم انه منصوب لكونه معمولا لقوله( اتتخذ اصناما ) تقديره: ياابت اتتخذ ازر اصناما الهة ، فانه قول بعيد في اللغة ، فان ما بعد حرف الاستفهام لا يعمل فيما قبله لان له صدر الكلام )). (2)

... والراجح عندي ما ذهب اليه جمهور العلماء لاسيما دليل الفخر الرازي ، لان المشركين كانوا اشد حرصا على ايجاد ثغرة ضد رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، والله اعلم .

... وقوله تعالى { وَاذْكُرْ عِبَادَنَا إبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ أُوْلِي الْأَيْدِي وَالْأَبْصَارِ / ص 45 }

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت