فهرس الكتاب
... ذهب جمهور العلماء الى ان كلا من ( ابراهيم ، واسحاق ، ويعقوب ) بدل من (عبادنا ) فكلهم مشترك وداخل في الذكر والعبودية . (3) قال النحاس: (( وشرح هذا من العربية انك اذا قلت: رايت اصحابنا زيدا وعمرا وخالدا ، فزيد وعمرو وخالد بدل منهم ، وهم الاصحاب ، واذا قلت: رايت صاحبنا زيدا وعمرا وخالدا ، فزيد وحده بدل وهو الصاحب ، وعمرو وخالد عطف على صاحبنا وليسا بداخلين في المصاحبة الا بدليل غير هذا ، غير انه قد علم ان قوله - جل وعز -( واسحاق ويعقوب ) داخل في العبودية )). (4)
... وقد ذهب الطبري الى ان ( واسحاق ويعقوب ) عطف بيان عن العبادة. (5)
ـــــــــــــــــــــــــــ
(1) ينظر معاني القران واعرابه 2/ 265 .
(2) تفسير القران العظيم 2/ 150.
(3) ينظر على سبيل الذكر لا الحصر معاني القران واعرابه 4/ 335 ،
ومشكل اعراب القران 2/ 626 ، والتبيان في اعراب القران 2/ 1102 ،
والجامع لاحكام القران 15/ 217 .
(4) اعراب القران 2/ 798 .
(5) ينظر جامع البيان 23/ 109 .
5.دلالة صاحب الحال
... ومنه قوله تعالى اخبارا عن سيدنا ابراهيم ( عليه السلام ) في دعوته لقومه
{ وَحَاجَّهُ قَوْمُهُ قَالَ أَتُحَاجُّونِي فِي اللَّهِ وَقَدْ هَدَانِ وَلَا أَخَافُ مَا تُشْرِكُونَ بِهِ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ رَبِّي شَيْئًا وَسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ / الانعام 80 }
... فقوله ( وقد هدان ) اصلها ( هداني ) ومحلها النصب على الحال . (1) وقد اختلف العلماء في صاحب الحال على وجهين: الاول: انه ضمير المتكلم والتقدير: اتجادلونني في الله حال كوني مهديا من عنده . (2) والوجه الثاني: ان صاحب الحال لفظ الجلالة ، والتقدير: اتخاصمونني فيه حال كونه هاديا لي . (3)
... والذي يبدو لي ان صاحب الحال هو ضمير المتكلم لان المقام يقتضيه ولانه - عليه السلام - مهدي من عند الله بالنبوة ، والله اعلم .
6.دلالة الموصول