فهرس الكتاب
... لقد ورد هذا اللون البلاغي كثيرا في ايات الدعوة والبشرى والثناء ومنه قوله تعالى وَقَالُوا كُونُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى تَهْتَدُوا قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنْ ـــــــــــــــــــــــــ
(1) الكشاف 2/ 577 .
(2) لسان العرب مادة ( عرض ) 2/ 743 - 744 .
(3) معاني القران للفراء 2/ 362 . ... ... (4) ينظر عيون الاخبار لابن قتيبة 2/ 197 .
(5) مفتاح العلوم 647 . ... ... (6) المصدر نفسه 647 .
(7) ينظر على سبيل الذكر لا الحصر الايضاح 1/327 ، والمثل السائر 2/ 198 ،
والجامع الكبير 157 ، والبرهان في علوم القران 2/ 325 ، والاتقان 2/ 48 .
الْمُشْرِكِينَ / البقرة 135 ، فقوله ( وما كان من المشركين ) تعريض باهل
الكتاب وغيرهم ، لان اليهود كانوا يقولون: عزير بن الله ، والنصارى يقولون: المسيح بن الله ، أي: ان ابراهيم ( عليه السلام ) ما كان على هذه الحالة التي انتم - يعني اهل الكتاب - عليها من الشرك بالله - فكيف تدعون عليه انه كان على اليهودية او النصرانية . (1)
... وقوله تعالى { قُلْ صَدَقَ اللَّهُ فَاتَّبِعُوا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنْ الْمُشْرِكِينَ / ال عمران 95 } ، فقوله ( صدق الله ) تعريض بكذب الكفار ، كقوله تعالى( ذلك
جزيناهم ببغيهم وانا لصادقون / الانعام 146)، أي: ثبت ان الله صادق فيما انزل وانتم الكاذبون . (2)
... وقوله تعالى { فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلَّا رَبَّ الْعَالَمِينَ / الشعراء 77 } ، فجملة ( فانهم عدو لي ) تعريض ، قال الصاوي: (( انه اسند العداوة لنفسه تعريضا بهم ، وهذا ابلغ في النصيحة من التصريح بان يقول: فانهم عدو لكم ) ) (3) ، واشعارا بانها نصيحة فبدأ بها نفسه ليكون ادعى الى القبول . (4)