الصفحة 85 من 158

... وقوله تعالى { فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ / الصافات 88 } ، فنظر سيدنا ابراهيم ( عليه السلام ) في النجوم تعريض ، فقد قال الالوسي في تفسيره لهذه الاية: (( والظاهر بعد اعتبار الابهام انه ابهام التفكير في احكام الطالع ولادته - عليه السلام - وما يدل عليه بزعمهم ما تجدد من الاوضاع في ذلك الوقت وهذا من معاريض

ـــــــــــــــــــــــــ

(1) ينظر الكشاف 1/ 314 ، وتفسير البيضاوي 1/192 .

(2) ينظر الكشاف 1/ 446 ، والتحرير والتنوير 4/11 .

(3) حاشية الصاوي 3/174 .

(4) ينظر تفسير البيضاوي 4/ 105 .

الافعال ، نظير ما وقع في قصة يوسف ( عليه السلام ) من تفتيش اوعية اخوته )) . (1)

... وقوله تعالى { فَقَالَ إِنِّي سَقِيمٌ/ الصافات 89 } ، فقد اختلف العلماء في قوله - عليه السلام - هذا القول اهو حقيقي ام على سبيل التعريض ، فقد ذكر قسم من العلماء انه - عليه السلام - قصد من قوله هذا انه مريض بالطاعون لانه غلب على اسقام قومه (2) ، وذهب غيرهم انه قال ذلك على سبيل التعريض ، لان كل انسان لابد من ان يسقم ويموت وان كان معافى ، لقوله تعالى ( انك ميت وانهم ميتون / الزمر 30 ) (3) ، ويؤكد هذا الرأي قول رسول الله محمد (صلى الله عليه وسلم ) : (( لم يكذب ابراهيم غير ثلاث: ثنتين في ذات الله ، قوله( اني سقيم ) ، وقوله ( بل فعله كبيرهم هذا ) ، وقوله في سارة: هي اختي )). (4)

... فقد قال ابن كثير ( ت 774 هـ) : (( فهو حديث مخرج في الصحاح والسنن من طرق ولكن ليس هذا من باب الكذب الحقيقي الذي يذم فاعله ... وانما اطلق الكذب على هذا تجوزا ، وانما هو من المعاريض في الكلام لمقصد شرعي ) ). (5)

ـــــــــــــــــــــــ

(1) روح المعاني 23 / 101 .

(2) ينظر جامع البيان 23 / 45 ، ومعاني القران واعرابه 4/ 308 .

(3) ينظر معاني القران للفراء 2/ 388، ومعترك الاقران 3/82 ، وروح المعاني 23/101.

(4) تاريخ الرسل والملوك للطبري 1/ 246 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت