الصفحة 86 من 158

5)تفسير القران العظيم 4/ 13.

المبحث الثالث

علم البديع

السجع / الفاصلة

... السجع لغة: السجع الكلام المقفى ، والجمع اسجاع واساجيع ، وسجع تسجيعا: تكلم بكلام له فواصل كفواصل الشعر من غير وزن ، وهو من الاستواء والاستقامة والاشتباه كان كل كلمة تشبه صاحبتها . (1)

السجع اصطلاحا: تكلم اهل البلاغة في السجع ، وافردوه ضمن مباحث علم البديع (2) ، ثم اختلفوا في وقوعه في القران الكريم او عدم وقوعه ، فمنهم من يرى انه لايقع الا في النثر من كلام العرب وانه مذموم لا يجوز وقوعه في كتاب الله العزيز ، وغيرهم جوز وقوعه في الكتاب العزيز .

فقد ذكر الامام عبد القاهر الجرجاني في كتابه اسرار البلاغة اقوالا للقدماء

ــــــــــــــــــــــــــ

(1) ينظر لسان العرب مادة ( سجع ) 2/ 101 .

(2) ينظر على سبيل الذكر لا الحصر مفتاح العلوم 672 ، والايضاح 2/ 547 ،

والفوائد المشوق الى علوم القران 626 ، والاتقان 2/104 .

في السجع ضاربا امثلة عليها من كلام العرب - النثر - والحديث الشريف (1) ، الا انه لم يجعل له تعريفا خاصا ولم يشر الى وقوعه في الكتاب العزيز او عدمه .

ثم جاء السكاكي بعده فعرف السجع بقوله: (( ومن جهات الحسن والاسجاع: وهي الكلام في النثر كما في القوافي في الشعر ) ). (2) الا ان هذا التعريف غير واضح الاطراف ، ثم اشار الى وقوعه في القران الكريم بقوله: (( ومن جهاته: الفواصل القرانية والكلام في ذلك ظاهر ) ) (3) ، فسماه ( الفواصل ) بدلا من تسمية ( سجع ) ، وقد ضرب عليه امثلة من القران الكريم .

وبعد السكاكي جاء القزويني ليضع تعريفا دقيقا للسجع فقال: (( ومنه السجع وهو تواطؤ الفاصلتين من النثر على حرف واحد ) ) (4) ، ثم ضرب امثلة من القران الكريم عليه .

وقد تكلم العلماء الذين جاءوا بعد القزويني على السجع ولم يخرجوا في تعريفاتهم وتقسيماتهم عما ذهب اليه القزويني . (5)

اقسام السجع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت