الصفحة 99 من 158

فرق قسم من علماء اللغة بين ( الوثن ) و ( الصنم ) ، فالوثن كما ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) ينظر العين ، والصحاح مادة ( مثل ) .

(2) ينظر لسان العرب مادة ( مثل ) 3/ 438.

ذكره ابن فارس: (( الواو والثاء والنون: كلمة واحدة هي الوثن واحد الاوثان: حجارة كانت تعبد ) ). (1) و ( الصنم ) - كما ذكره ايضا -: (( الصاد والنون والميم كلمة واحدة لا فرع لها ، وهي صنم . وكان شيئا يتخذ من خشب او فضة او نحاس فيعبد ) ). (2) وقد ذكر ابن منظور قولا في الفرق بينهما فقال: (( فالصنم: ما كان له جسم او صورة ، فان لم يكن له جسم او صورة فهو وثن ) ). (3)

... والذي يبدو لي ان ( التمثال ) و ( الصنم ) شيء واحد لان التمثال - كما مر انفا - الشيء الممثل والمصور على خلقة غيره ، والصنم ما كان له جسم وصورة . اما الوثن فلا صورة له ولا شكل وانما هو عبارة عن شيء واحد كقطعة حجارة او غيرها . فنرى ان القران الكريم انما استعمل هذه الالفاظ مرادا بها المعنى الموضوع من اجلها ليميز لنا الفرق بين اشكال المعبودات عند اهل الضلال وقد استعمل كل لفظة منها في مكانها المناسب لها وحسب ما كانوا يسمونه انذاك ، فان التماثيل والاصنام اشكال من المعبودات كان لها جسم وصورة ، اما الاوثان فهي من المعبودات التي ليس لها شكل ثابت فقد تكون حجارة صغيرة او كبيرة او قطعة من حجر او مايشبه ذلك فجاء استعمال القران لهذه الالفاظ في ادق التعابير عن كل معنى من هذه المعاني ولم يستعمل لفظة في موضع اخرى وهذا المعنى القراني لا يفطن له الا من اوتي حظه من العلم وبعدا في النظر وسعة في الادراك ، والله اعلم.

7. ( فطر )

... قال تعالى على لسان خليله { قَالَ بَل رَبُّكُمْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الَّذِي فَطَرَهُنَّ وَأَنَا عَلَى ذَلِكُمْ مِنْ الشَّاهِدِينَ / الانبياء 56 }

فلفظ ( فطرهن ) في معاجم اللغة تدل على شق الشيء الواحد ، فالفطر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت