الصفحة 66 من 95

34 )الحديث الرابع: عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم مرفوعا: سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن ذراري المشركين؟ فقال: الله أعلم بما كانوا عاملين"."

رواه عبد بن حميد ( رقم 950 من المنتخب ) من طريق الثوري عن أبي هارون العبدي عن أبي سعيد الخدري به .

وهذا سند تالف ، أبو هارون العبدي واسمه: عمارة بن جوين متروك الحديث ، ومنهم من كذبه كما في ترجمته من التقريب .

هذا جملة ما ورد في خصوص التوقف عن الجزم للأطفال بشيء من جنة أو نار ، وهو يتقوى بما تقدم في الفصل الأول من النصوص العامة التي احتج بها من قال بالتوقف عن القطع لأولاد المسلمين بالجنة ، فلا نطيل البحث بإعادتها فيراجعها من شاء .

الفصل السادس:

مناقشة الأقوال والمذاهب

على ضوء ما تقدم

لقد اختلف العلماء في هذه المسألة اختلافا شديدا ، وتباينت آراؤهم بسبب ما ورد من الأحاديث التي ظاهرها الاختلاف ، و تقدم ذكر ما وقفنا عليه من هذه الأحاديث والأقوال ، والآن نأتي لمناقشة ما استدل به كل فريق على الترتيب الذي تقدم ، وفي ختام هذا الفصل يتضح ما لكل قول من أدلة سليمة أو حتى قوية ، وما على استدلالات من ذهب إليه من ضعف وملاحظات ، فنقول:

أولا: مناقشة القول بأنهم في الجنة

وهو اختيار غير واحد من أهل العلم كالبخاري والقرطبي والنووي و السبكي وابن حزم وابن الجوزي وغيرهم ، وهو أيضا مذهب الجمهور على قول ابن حزم .

استدل من قال بذلك بأدلة من الكتاب والسنة العامة ، كما استدلوا بأدلة خاصة من السنة تقدم ذكرها ، وقد نوقشت من وجهين:

الوجه الأول: معارضتها بنصوص الوقف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت