( 2 ) الحديث الثاني: عن قرة بن إياس المزني رضي الله عنه أن رجلا كان يأتي النبي صلى الله عليه وسلم بابن له فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم -:"أتحبه ؟ فقال: يا رسول الله أحبك الله كما أحبه ، ففقده النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: ما فعل فلان بن فلان ؟ قالوا: يا رسول الله مات، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأبيه:"أما تحب ألا تأتي بابا من أبواب الجنة إلا وجدته ينتظرك ؟ قالوا يا رسول الله: أله وحده أو لكلنا ؟ فقال: بل لكلكم"."
رواه أحمد (3/436 ، 5/35 وهذا لفظه) والنسائي (4/22 ، 23، 118) والطيالسي (رقم 1075) والبزار في مسنده (رقم 3302) وابن حبان (رقم 2947) والحاكم ( 1/384 ) والطبراني في الكبير (19/رقم54، 66) والبيهقي في سننه (4/59-60) وشعب الإيمان (رقم 9753 ،9754) والروياني في مسنده (رقم 938) وابن عبد البر في التمهيد (18/113-114 ) من طريق شعبة وخالد بن ميسرة كلاهما عن معاوية بن قرة عن أبيه قرة بن إياس به .
وهذا سند صحيح ، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي والألباني في أحكام الجنائز ( ص 162 ) والأرناؤط .
( 3 ) الحديث الثالث: عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال"صغارهم دعاميص الجنة ، يتلقى أحدهم أباه أو قال أبويه ، فيأخذ بثوبه كما آخذ أنا بصنفة ثوبك هذا ، فلا ينتهي حتى يدخله الله وأبويه الجنة".
رواه مسلم (رقم 2635) وأحمد (2/488 ، 509) والبخاري في الأدب المفرد (رقم 145) وإسحاق في مسنده (رقم 144) والبيهقي في السنن (4/67، 68) وغيرهم من طريق أبي السليل وسعيد الجريري عن أبي حسان خالد بن غلاق عن أبي هريرة به .
ومعنى قوله في الحديث (دعاميص الجنة) : أي صغار أهلها ، وأصل الدعموص: دويبة تكون في الماء لا تفارقه، أي أن الصغير في الجنة لا يفارقها قاله النووي في شرح مسلم (16/182) .