فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 208

... أما بالنسبة إلى العلوم الإنسانية بما فيها الاقتصاد أو العوم الإنسانية الاقتصادية فإنها تتقسم إلى قسمين قسم يسمي بالعلوم الاقتصادية ذات العلة الطبيعية مثل علاقة العرض والطلب وحركة الأسعار والتضخم النقدي والأزمات الاقتصادية وغير ذلك فهذه حكمها حكم العلوم الطبيعية أى أنها تخضع لنفس النواميس التى تخضع لها العلوم الطبيعية والقسم الأخر وهو العلوم الاقتصادية ذات العلة الإنسانية مثل مشكلة الملكية وحقوق الملكية والعدالة الاجتماعية والاستغلال والإحسان وغير ذلك فهذه يمكن أسلمتها لأن الإسلام يملك فيها منهاجا ذاتيا يتميز عن المناهج الوضعية بامتلاكه العقيدة التوحيدية فالإسلام بواسطة مصدرية الأساسيين القرآن والسنة يهيمن على جميع فروع المعرفة الإنسانية مباشرة ويخضع جميع الحلول الشافية لجميع مشكلات العلوم الاجتماعية والاقتصادية والقانونية والتربوية 0

... إن دراسة السنن المحركة للعلوم الطبيعية والعلوم الاقتصادية ذات العلة الطبيعية هى موضوع علم الاقتصاد أما دراسة السنن المحركة للعلوم الاقتصادية ذات العة الإنسانية فهى موضع المذهب أو النظام الاقتصادي الإسلامي 0

... إن أسلمت العلوم الاقتصادية أو العودة إلى مصادر التشريع فيما يتعلق بهذه العلوم تتسم بأهمية قسوى لأن نظريات المدارس الاجتماعية الغربية تركز على نزعة الخلاص الفردي والتحرر من قيود الحتمية الاجتماعية والجبرية المادية بالإضافى إلى الدعاية الواسعة لمفاهيم نسبية الأخلاق وذلك بهدف عزل الثوابت الدينية عن سلوكيات الفرد والمجتمع 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت