فهرس الكتاب
... أما في مجال الاقتصاد فإن المنهج الغربي الوافد يروج لنظرية نسبية العدالة وهذه النسبية تقضي بتبديل النظريات الاقتصادية حسب الزمان والمكان لأن الحقيقة بنظر منظري المنهج الغربي الوافد نسبية وليست مطلقة وهكذا يتمكن الأنصار هذا المنهج من التخلص من مسؤولية الفشل المستمر لتنظيراتهم وتطبيقاتهم الاقتصادية وتحمل هذه المسؤولية للظروف والصدف أو لعوامل التطور 0
... لكل نظام خصائص وأصول 0 فما هى خصائص هذا النظام الاقتصادي الإسلامي ؟
... خصائص النظام الاقتصادي الإسلامي:
أولا: إنه جزء عضوي من النظام الإسلامي لذلك لا يمكن دراسته بمعزل عن المركب الثقافي الإسلامي الشامل هذا المركب القائم على العقيدة التوحيدية وبإعتبار أن الدين يتمضن المسائل الاقتصادية فإن عزل الاقتصاد عن الدين ليس من العلمية في شئ 0
ثانيا: الاقتصاد الإسلامي من الناحية العلمية شمولي بمعني أنه لا يدرس حركة الأموال فقط كما في الأنظمة الوضعية بل يتناول دراسة الثروة القومية بأكملها 0
ثالثا: الاقتصاد الإسلامي موضعي وليس تجزيئيا بمعني أن الإشكاليات الاقتصادية الطارئة تفسر وتوجد لها الحلول اعتمادا على الفقه الاقتصادي المستنبط من القرآن والسنة وآراء الفقهاء والاقتصاديين الإسلاميين سواء على المستوي النظري أو المستوي العلمي التطبيقي 0
رابعا: اعتبار القيم الأخلاقية أساسا في البناء الاقتصادي في الإسلام وتمثل هذه القيم في المحافظة على العلاقات الأسرية وأسلوب الإنفاق والتوازن بين مصالح الفرد والمجتمع وبين مصالح الأجيال ومنع تشكل التفاوت الطبقي والإثراء غير المشروع أى إن خصائص النظام الاقتصادي الإسلامي تقيده بضوابط الحلال والحرام أما الأصول فأنها تتفرع في الإسلام عبر ثلاث قنوات: فكرية وأخلاقية واقتصادية 0