فهرس الكتاب
... في هذا المجال هل يمكن الحديث تقريب حقيقي بين المذاهب الإسلامية ؟
... إن مسألة التقريب بين المذاهب تحتاج إلى نوعين من العمل الاول هو الحركة الفكرية بمعني أن يبحث كل فريق من المسلمين بالدائرة الفكرية العالمية عقائده وخطوطه الفكرية من جديد بحيث يعرف الشيعة ما هو خط التشيع في العمق بالمعني العلمي الذي يمكن لهم أن يدافعوا فيه عن أفكارهم وعقائدهم ومذاهبهم الفقهية ومفاهيمهم الفقهية من خلال المصادر الإسلامية الأصلية ويدرس السنة كذلك عقائدهم ومذاهبهم ومذاهبهم الفقهية حتى يشعروا أن بإمكانهم أن يدافعوا عن المذهب بطريقة يحاول أن ينطلق بالحجة المصادر الإسلامية لأن المشكلة التى تواجهنا هى أن كل فريق يحاول أن ينطلق بالحجة مذهبيا لا إسلاميا بالمعني النفتح ولهذا لا نجد هناك لغة للتفاهيم بينهم لأن كل واحد يتحدث مع الآخرين باللغة الخاصة التى يحركها في دائرته الخاصة بعيدا عن اللغة الإسلامية لذلك فإننا نلاحظ أن ما يحدث به السنة والشيعة في خلاقاتهم هو ما كانوا يتحدثون به قبل أكثر من ألف عام لم تتغير ولا مفردة واحدة لا على مستوي الأسلوب ولا علي مستوي الحجج التى يقدمها هذا الطرف أو ذاك بالرغم من أن الحياة الفكرية تطورت وطرحت أشياء كثيرة يمكن أن نستخدمها في حل الكثير من المشكلات 0
... والمشكلة هى أن السنة والشيعة لا يريدون أن يتنازلوا عن شئ مما ورثوه وبغض النظر عما إذا كان ما ورثوه يخضع للبرهان أو الدليل ومن هنا علينا أن ندرس ما عندنا وعليهم أن يدرسوا ما عندهم بطريقة علمية موضوعية بعيدا عما إذا كانت هذه المفردات الفكرية السطحية مما التزم به الأقدمون أو مما