فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 208

لميلتزموا به فلدينا - نحن المسلمين - قاعدة أساسية وهى أن نرجع في كل ما ننتزع حوله إلى الله وإلى الله والرسول مما يجعلنا نحتاج إلى فهم قرآني منفتح وإلى توثيق الأحاديث وفهم منفتح لها هذه النقطة الأولى إذا لم نعالجها فمن الصعب أن يكون هناك تقارب فكري بين السنة والشيعية لأن التقارب إنما ينطلق من خلال المعركة الذاتية مع النفس التى تكون أساسا للحركة الذاتية مع الآخر 0

... ألا يمكن أيضا محاولة دراسة قواسم مشتركة يلتقي السنة والشيعية عليها ؟

... تماما وهذه هى النقطة الثانية الى أشرت إليها نحن نستهدي القرآن في ذلك فعندما نقرأ قوله تعالي: ( قل يأ أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله ) آل عمران 24 0 وكذلك عندما نقرأ قوله تعالي: ( ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هى أحسن إلا الذين ظلموا منهم وقولوا آمنا بالذي أنزل إلينا وأنزل إليكم إلهنا وإلهكم واحد ونحن له مسلمون ) العنكبوت 46 0 عندما نقرأ هذين النصين نجد أن القرآن أراد أن يدعو أهل الكتاب من اليهود والنصارى إلى الكلمة السواء وهى التوحيد والإيمان بالرسالات ونحن نعرف كم هى المفردات التفصيلية التى يختلف فيها المسلمون مع النصارى ومع اليهود فيما يتعلق بعقيدة التوحيد وفى تفاصيل فإذا وضعتم أرجلكم على الأرض المشتركة ووفقتم وأطلقتم كلماتكم على أساس الكلمة السواء فإن بإمكانكم أن تناقشوا المفردات بروح اللقاء بدلا من مناقشتها بروح الفراق لو كانت المسألة هى أن نبحث التفاصيل في البداية وأن نجعل منها حاجزا بيننا ليمنعنا عن اللقا فأية تفاصيل بين السنة والشيعة بالنسبة إلى التفاصيل بين المسلمين وبين أهل الكتاب إننا نستطيع أن نستهدي هذا الأسلوب القرآني في مسألة اللقاء ( تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ) آل عمران: 64 إنه يدعو إلى لقاء لا إلى الحوار فقط0

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت