فهرس الكتاب
... أشرتم إلى مسألة الحوار بين الأديان والملاحظ ازدياد الحديث في هذا الموضوع في الآونة الأخيرة فما هو رأيكم ؟
... إن الله علمنا أن نحاور كل الناس ولا توجد مقدسات في الحوار فقد حاور الله تعالي إبليس فهل هناك من الناس من هو مثل إبليس كما ان القرآن هو كتاب حوار مع المشركين في توحيد الله ومع الكافرين في وجه الله وفى نبوة النبي كما حاور المنافقين لذلك نعتبر أن عظمة القرآن في أنه كتاب الحوار المقدس الذي يقول لك: إن مسألة الإيمان هى أن تفكر وتقتنع وبالتالي أن تحاور لذلك عندما تحدث الله سبحانة وتعالي عن الدعوة إلى الله تحدث عن الحوار: ( ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة ) النمل 125 ولكي يتم الحوار لا بد أن تفهم ما عند الآخر ويفهم الآخر عندك وقد عير القرآن الكريم عن أساس الحوار بشكل لم يستطيع أي تطور بشري أن يصل إليه وهو اعتبار الشك أساسا للحوار ( وإنا وإيكاكم لعلى هدى أو في ضلال مبين ) سبأ فالنبي - صلى الله عليه وسلم - قدم نفسه أمام الآخرين بتعليم الله له صورة الشاك وهو الذي جاء بالصدق وصدق به ليجيز للآخرين أن يشكوا كما شك ومن موقع هذا يمكن أن نبدأ الخطوات التى تقود إلى اليقين وفو ضوء ذلك فنحن من القرآن الذي فتح فالقرآن يمثل حركة فكرية في مسألة الحوار مع أهل الكتاب لا في عقائدهم التفصيلية فحسب بل حتى في سلوكهم 0
... في الآونة الأخيرة بدأنا نسمع مصطلحات كثيرة في الساحة الإسلامية مثل (( الإسلام السياسي ) ) (( الإسلام التقليدي ) )و (( الفكر الإسلامي المعاصر ) )فما هو مفهومكم للإسلام السياسي ؟ وهل لا بد له بالضرورة أن يختلف مع الإسلام التقليدي إن صح التعبير ؟
... ربما كانت هذه المصطلحات منطلقة من الواقع المتخلف مقابل واقع يريد أن يتخلص من تخلفه هذا لأنه لا يوجد لدينا إسلامان 00 إسلام سياسي وإسلام بعيد عن السياسية أو إسلام تقليدي منفتح 0