فهرس الكتاب
... أشرتم إلى مسألة الديموقراطية والتعددية الجزبية فكيف تفهمون الديموقراطية من موقعكم الإسلام ؟
... الديموقراطية مفهوم غربي لذلك لا نستطيع أن نفرضه على الإسلام بمفهومه الفكري الذي يتخلص في أن الشعب هو مصدر السلطات وأن الشعب هو مصدر شريعة القانون كما هو مصدر شرعية الحكم ونحن عندما نلتقي مع هذا المفهوم من هذا الخط الفكري فإننا لا نستطيع إلا أن نناقشه لأن الإسلام في الجانب الشرعي المتعلق بالله والرسول ليس منطلقا من رأي الأكثرية في شريعته يل هو يمثل الشرع الحاسم حتى ول رفضته الأغلبية وكان هناك إجماع عالمي ضده ولكن يمكن أن نلتقي مع الديموقراطية في بعض الأساليب التى تتصل بالحكم وبالحكام 0
... ونحن نعتقد أن التجربة الإسلامية في إيران هى تجربة رائدة في اعتماد رأي الأكثرية الشعبية في كل القضايا العامة فالإمام الخميني - رضوان الله عليه - الذي رأي ولاية الفقيه العامة لم يتخذ من هذه الولاية عنوانا للحكم بشكل استبدادي باعتبار أنه يملك الشرعية بل أفسح المجال وأراد للفقيه أن يرجع إلى الشعب في كل القضايا العامة كي ينطلق رأي الفقيه في خط رأي الشعب العام فالفقيه يسشير الشعب ويؤخذ برأي الأغلبية فيه ولهذا كانت الشورى أساسا للشرعية الواقعية للدستور وإن كان انطلاقه من مصادر الشريعة ومن اجتهاد المجتهدين وهكذا كانت هى الشورى هى أساس اختيار رئيس الجمهورية واختيار الوزراء الذى لا بد أن يرجع إلى مجلس الشورى ليوافق عليه وكذلك فالإسلام ليس غريبا عن الأسلوب الديموقراطي وغن كان بعيدا عن الخليفة الفكرية للديموقراطية وعلى ضوء هذا نلتقي ونفهم التعددية الحزبية فهذه المسألة لا بد أن تخضع للمصلحة العامة لأن قضية الحريات هة قضية تتصل بالمصلحة العامة 0 ...