فهرس الكتاب
... الحوار هو أهم الأولويات بالنسبة للحركات والشرائح الإسلامية وضمن الحوار لا بد من وجود محطات أساسية أهمها: تحديد فهمنا للنهج الإسلامي الذي نتبعه هل هو منهج إصلاحي ؟ أم منهج تغييري ؟ فإذا كان منهجا إصلاحيا فما هى المنهجية المعتمدة في الإصلاح ؟ وإذا كان منهجيا تغييريا فما المنهجية المتبعة أهى التغيير بالقوة ؟ ام بالانقلاب العسكري ؟ أم بالثورة الشعبية ؟ أو هي الحال بالنسبة لحركتنا أو الحركة الإسلامية في مصر مثل الجماعة الإسلامية المسلحة التى تري أنه لا بد من إسقاط النظام لتكوين بديلا عنه وكل من الامرين يحتاج إلى الأدلة الشرعية وأقول بصراحة إننا حتى الآن لم نجد دليلا شرعيا قطعيا على أن التغيير الإسلامي يجب أن يتم عن طريق العنف ولو كان هذا الأمر قائما لما بقي
الرسول - صلى الله عليه وسلم - 23 سنة وهو يدعو ويتنقل من مرحلة إلى مرحلة أخري لأن الإسلام يختلف عن بقية الأيديولوجيات الأخرى التى قد تكتفي بأن تصل إلى الحكم وتفرض نظامها عن طريق السلطة إنما الإسلام يريد أن يصل إلى الحكم على قاعدة شعبية مقتنعة بهذا الحكم فليس الحكم غاية في الإسلام إنما هو وسيلة لتوجيه الناس عبر الجماهير بأن يكون لدينا ممثلون في المجالس النيابية تطرح مشاريع اقتصادية واجتماعية وتطويرية لخدمة الامة 00 ففي لبنان مثلا طرحنا مشروع مجانية التعليم ومجانية الطبابة ويمكن ان نطرح مشروعا لإعفائنا من القروض الخارجية حيث تبلغ ديون لبنان 15 مليار دولار بمعني يمكن ان تقدم مقترحات نحذر فيها من خطورة الوضع ولكننا لا ندعو إلى اعتماد طريق القوة والعنف فهذا يجهض المشروع الإسلامي 0
... وماذا عن الحوار مع الأطراف الأخرى ؟