فهرس الكتاب

الصفحة 134 من 208

... بصراحة أقول بأن الصحوة الإسلامية في وضعها الحالي ليست في مستوي العصر فهي مختلفة معرفيا ومختلفة واقعيا على الأرض كما أنها مختلفة حتى من الناحية التربوية فضلا عن الناحية التنظيمية وحتى على مستوي الأداء فالأداء الإسلامي بقي أداء تقليديا لم يتطور وكذلك الأداء الإسلامي والسياسي والنيابي بقي تقليديا بمعني لم يطرأ الكثير من التطورات على الصحوة الإسلامية والخطاب الإسلامي بقي تقريبا على ما هو عليه منذ الحمسينات والستينيات رغم المتغيرات الكثيرة التى طرأت على العالم وخاصة بعد انهيار الاتحاد السوفياتي 0

... لقد كان حريا بهذه المتغيرات أن تدفع باتجاه تغيير الخطاب الإسلامي تغييرا جذريا فقد أحدث سقوط الفكر الماركسي فراغا كبيرا وقد ملأ الإسلام هذا الفراغ ولكن بشكل عفوي وليس بشكل مدروس ومخطط له لهذا كان اهتمامي مصبا نحو ضرورة إعادة النظر في الخطاب الإسلامي ليكون في مستوي العصر إن في الأداء أو في الأسلوب أو في المنهجية 0

... ولا بد من إعادة تكوين العقلية الإسلامية من جديد حتى تكون مؤهلة للمشاركة على الأقل بمواقع القرار العالمي فلو أن الصحوة الإسلامية بكل شرائحها وامتداداتها توافقت فيما بينها وترابطت ضمن إطار مشروع إسلامي عاملي لمكان من الممكن أن تحدث تغيرا في الواقع العالمي وتخرجه من أحاديثه وتسهم في اتخاذ القرار 0

... ولكن كيف سيتم هذا الاتفاق على مشروع إسلامي عالمي واحد في ظل غياب الحوار حتي بين أطراف الخطاب الإسلامي انفسهم ؟ ناهيك عن الحوار مع الآخر ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت