فهرس الكتاب
... العامل الأول: وجود حركات كانت بعيدة عن مجال العمل السياسي إلا أنها اقتحمت مؤخرا هذا المجال وغرقت في السياسة ولكن على حساب العديد من الأمور الأخري التربوية والفكرية حتى وصل الأمر ببعض تلك الحركات إلى اعتناق مبدأ (( ميكا فيللي ) )الغاية تبرر الوسيلة وهذا خطأ كبير فالغاية الشريفة تحتاج إلى وسيلة شريفة ولا بد من الاعتماد على القيم النبيلة في الوسيلة وفى الغاية 0
... العامل الثاني: هناك حركات المنابر أخري وجدت أن عملها أن يكون متكاملا وأن يحقق أهدافه إلا من خلال المنابر السياسية مثل البرلمانات والحكومات والبلدية فأضافت إلى برنامجها وإلى وسائلها وسائل جديدة بقيت على توزانها وبقيت على شمولية حملها للدعوة بمعني لم تستهلكها الحياة السياسية أو تغرق فيها وهذا شئ إيجابي 0
... وماذا عن أسباب ازدياد الحركات السياسية الإسلامية ؟
... عندما سقط الاتحاد السوفيتي سقطت بالتالي معظم الحركات اليسارية التى كانت تشغل الحركة السياسية اليومية في الشارع العربي والإسلامي ،وأمام هذا الفراغ وجدت الحركات الإسلامية نفسها مضطرة لإملاء هذا الفراغ أضف إلى ذلك أنة كان ممنوعا عليها في ظل وجود الحركات اليسارية أن تلعب دورا سياسيا فقد كانت مغيبة تماما وبالتال اقتحمت الساحة لإملاء الفراغ وأخذت نصيبها منها 0
ولكن الحركات دخلت المعترك السياسي ،وهي لما تتحضر تحضيرا جيدا ،فكان دخولها انتحاريا ،بعكس من كان قد هيأ نفسه يشكل جيد ،لأن الخطاب السياسي يختلف عن الخطاب الدعوى ،وخطاب المسجد ،فأنت في البرلمان مثلا لابد أن تكون ملما بالقوامين والاقتصاد ولغة المشاريع (( أمرت أن أخاطب الناس على قدر عقولهم ) )لذلك على من يريد أن يدخل معترك السياسة أن يتابع باستمرار كل ما يدور في العالم من قريب أوبعيد 0
... هذا يقودنا إلى مفهومكم عن الإسلام السياسي 00 هل يمكن أن تحدثونا عنة ؟