فهرس الكتاب
السياسة تغني رعاية شؤون الأمة ،وضمن إطار هذا المصطلح فالسياسة عندنا تعني كل شئ ،لهذا يفترض في الحركات الإسلامية أن ترعى شؤون الأمة العقدية ،والأخلاقية ،والاجتماعية ،والتربوية ،والصحية ،والبيئية ،إلخ 00 حتى خطبة الجمعة يجب آلا تخرج من المفهوم السياسي ،فهي تغنى رعاية شؤون الأمة في يوم الجمعة ،فعلى الخطيب أن يقدم للأمة عرضا للأحداث التى مرت من خلال الأسبوع ،ولموقف الإسلام منها ،وليس في الإسلام حالة الذي انفصام ما بين القضايا الاعتبارية ةالعمل السياسي ،والإسلام يؤخذ ككل ولا يفرق بين الإنسان الذى يعمل في الإطار السياسي والاجتماعية والاقتصادي ويحمل مشروعا نهضويا إسلاميا ،وبين الإنسان الآخر الذى يصلي ويتعبد ،ولكن الإسلام لايكتفي بصلاة وعبادة هذا المسلم ،بل لابد أن يخرج ويشارك في الحياة الاجتماعية والسياسية لتكون عامل بناء في الأمة وفي قول سيدنا عمربن الخطاب رضي اللة عنة خير مثال على هذا عندما رأى إنسانا مكث في المسجد بعدما خرج الناس ،وكان يهمهم بالقرآن ،كما يفعل بعض الناس ،فقال له (( قم لا تمت علينا ديننا أماتك الله ) )فالإسلام دين حياة ،وليس دين أموات ،فالسياسة عندما هي رعاية شؤون الأمة في كل جوانبها الحيانية 0
تطرقنا أكثر من مرة للحديث عن البرلمانات ،ودور الإسلام من خلالها ،وقد كتبت في المسالة البرلمالة ،والسؤال:ما هو موقف الإسلام من مسألة الديمقراطية البرلمانية والتعددية الحزبية ؟
في ظل المتمات المتعددة ينبغي على المسلمين أن يتواصلوا مع هذه التعدديات ،وأن يتلاءموا معها ،وباعتقادي أن الإسلام قادر على العطاء أكثر مما يأخذ ،وضمن إطار التعددية لابد من التواصل الحضاري ،والتواصل الفكري ،والتواصل السياسي ،والتواصل المدهبي 0