فهرس الكتاب

الصفحة 166 من 208

... وعلى هذا فإن الموقف المعادي من قبل بعض المذاهب الإسلامية الأخرى هو جهل بحقائق الإسلام وارتكاب لأكبر المآثم ولأن الله تعالي يدعو إلى هذه الوحدة بقوله: ( واعتصموا بحبل جميعا ولا تفرقوا ) آل عمران 103 إذا يجب أن تنشأ هناك مذاهب ولا بد أن تنشأ إلى يوم القيامة وإن ذلك من طبيعة نصوص القرآن الكريم في تقريره للأحكام أضف إلى ذلك ان القرآن الكريم نزل بلسان عربي مبين ولا بد من تفسيره على أساس من المنطق اللغوي- وهو الأصل - ولا شك في أن اللغة العربية فيها خصائص وأساليب في البيان مختلفة هى التى حملت كثيرا من المجتهدين على الاختلاف في تفسير نصوص القرآن الكريم من الناحية اللغوية لأن الغة لا تعطي دائما المعني القطعي بل قد تعطي المعني الظني لأن هناك احتمالات كثيرة في تفسير النص اللغوي ولا سيما والدفاع عن النفس وإلا أنه يجب ان تتوحد هذه المذاهب من حيث السياسة والدفاع عن لنفس وإلا لو اتخذ التعصب أساس لعلاقتهم فإنه لا يكسب ولا يستفيد من هذا العدو من الاستعمار والصهيونية ونحن بأمس الحاجة إلى الاعتصام ك بحبل الله جميعا ليمكننا أن نقف في مجابهة العدو الصهيوني ومقاتلته وما دمنا نرجه إلى الحالة التى كان عليها الاستعمار قد خلقتها فينا عن طريق التفريق بين المذاهب فإن في ذلك تفتيا للقوي ولن يفلح المسلمون إذا ما عادي بعضهم بعضا وأخذوا يتعصبون ويتوسلون بالطائفية والمذهبية 0

... هل هناك توافق بين أصول السياسة في الإسلام وقواعد الفلسفة السياسية الوضعية ؟ أثمة تباين بينهما؟ وما منشأ هذا الاتفاق أو الافتراق إن وجد ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت