فهرس الكتاب

الصفحة 176 من 208

... أما بالنسبة للشطر الثاني من السؤال نقول: إن الإسلام إذا ما توقع وانزوري فإن لم ينتظر حتى يسمح الإطار الدولي العاصر بإستقباله فكما قلنا إنه إذا امتلك ناصية العلم والقوة باتخاذ أسبابهما سوف يفؤض نفسه فرضا ومن ثم يكون قوة سياسية تحقق التوازن بين القوى السياسية المتصارعة فلا يميل نحو الشرق ولا يتجه نحو الغرب وإنما تصبح له ذاتية كاملة معينة قد يكون لها تأثير كبير بفضل خصائص الذاتية على الدول الكبرى ذات اليمين وذات اليسار وحينئذ يصبح الإسلام هو القوة السياسية الوحيدة التى تعشقها الحياة الإنسانية الفاضلة في العالم كله ؟!

... أشرتم إلى مسألة الصهاينة - تري ما هو موقف الإسلام من (( إسرائيل ) )؟ وماذا تمثل لنا كمسليمن ؟

... إن إسرائيل في حكم الإسلام يجب إزالتها من الوجود لماذا ؟ لأن الإسلام لا يبيح للصهاينة أو لغيرهم أن يحتلوا أى جزء من ديار المسلمين وإذا ما احتل العدو أى جزء أصبح الجهاد فرضا عينيا على سائر المسليمن رجالا ونساء وعلى المحاذين لإسرائيل بوجه خاص أن يجاهدوا أولا ثم يستعينوا بالمسليمن الذين ينأون عن حدودها هذا الشيئ فإذا من المتفق عليه أن موقفنا تجاه إسرائيل الآن هو نصب الحرب والقتال والجهاد 0 إن إسرائيل دولة مغتصبة لحق المسلمين في أراضيهم وهذا الاغتصاب خلق علاقات جديدة هى علاقات العداء بيننا وبينهم وهذه لن تزول إلا بزوال سببها وهو العدوان وإلا ستبقي العلاقة بيننا وبين إسرائيل بحكم الشرع علاقة عدائية ولن تنقلب إلى صلح إطلاقا لأن سبب الجهاد لا يزال قائما0

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت