فهرس الكتاب
... والنمط الانتلجنسوي: وهو الذي يشترك مع النمط الإكليركي الباندي في رفض الواقع السائد ومحاولة تحويل الواقع مما هو عليه إلى ما يجب أن يكون عليه في المدونات الأيدولوجية إلا أنه يختلف عنه في أنه يقوم على انخراط المثقف في تناقضات مجتمعه الانتلجنسوي ليس بالمعني التقليدي إن الديبلوم الجامعي أو الشهادة الجامعية ليست حدا في تعريفه بل يتعرف في ضو وظيفته التغيرية أى في ضوء رفض الواقع السائد ويمكن اعتبار الأحزاب السائدة الكلوية برمتها الأنتجلسوي وطردا مع إدماج المثقفين في بينية الدولة الحديثة ومقتضايتها وارتفاع الحديث عن نهاية المثقف أى نهاية المثقف التبشيري أو الرسولي تكون المفهوم الحديث لنمط المثقف التقني الذي يضع معرفته في خدمة المخططين وأصحاب القرار إنه نموذج المثقف الخبير الذي تحكمه إنتاج الأفكار علاقة الزبون / المعلم وفى إطار هذاالنمط تضيع العلاقة ما بين الزبون والمعلم أن بشكل خاص على السوسيولوجيين الذي فرغوا علم الاجتماع من أهدافه التحريرية للمجتمع وحولوه إلى اداة علمية في صالح التحكم والسيطرة يبدو المثقف الرسولي إيدولوجيا أو عقائيديا بقدر لمثقف التقني الإيدولوجية والسياسية المضمرة 0
... يتخطي المثقف النقدي كلا من نموذجي المثقف التقني والمثقف التبشيري او الرسولي فهو ليس خبيرا يري في الثقافة رتبة أو أمتيازا كما أنه ليس رسولا تحكمه المفاهيم النبخوية الرسالية والوصاية على الأفكار وبالتالي عن الجماعات التى يعتقد أنها الحاملة الموضوعية أو التاريخية لتلك الأفكار سواء كانت تلك الجماعات طبقة أو شعبا أو أمة 0