فهرس الكتاب
... وفى شطرنا العربي المحدد يبدو أن النثقف النقدي يتمني إلى ما يمكن أن نسيمه بنقض إيدولوجيا الحداثة ونزع السحر عن مفاهيمها الصنمية فإزاء هوة التأخر ما بين مجتمعاتنا والغرب دغع الرسولي بأنماطه الإيديولوجية المختلفة المفاهيم إلى صفات مفاهيم الحداثة والدولة والتنوير والنهضة والعلم والعقل إلى مفاهيم إيديولوجية أو معتقدية تمامية تنطوي ضمنا على شفاء المجتمع من أمراضه ويركز ذلك على الوعى والذي يتكرر في إرادوية النخبة ويتم راهنا في سياق احتدام الصراع ما بين جهاو الدولة وحركات نقضه لا سميا الإسلامية منها استعارة النخب الحديثة لتلك المفاهيم أدواتيا وتوظيفيا كأدوات لإحكام السيطرة وليس للتحرير إن المثقف النقدي تبعا لذلك وإن كان ينحدر من أصول تبشيرية أو رسولية أو أن لغته هى لغة الخطاب الحديث هو دوما خارج السلطة ليس بمعني أجهزتها وحسب بل بشكل أساسي بمعني عدم إنتاجه لمنظومات السلطة في خطابه فليست هناك صلة ما بينه وبين المثقف السلطوي الذي آلت إليه شرائح واسعة من النخب الحدواثوية وقد يتقاطع في ذلك مع المثقف الأنتلجسوي إلا أنه لا يتطابق أنماطها الدولية والحزبية والمؤسساتية بل في إطار عقدة العلاقات بتحطميه للثنائية السلطوية ما بين النخبة والعامة وتدميره لمفهوم كرتبة أو امتياز أو مصدر السلطة مرجعية من نوع جديد والترك بدوره الثقافي والفكري بوصفه فاعلا اجتماعيا في فضاء تلك العلاقات 0
... انطلاقا من تشددك في تحديد المفاهيم نسأل ما الذي نعنيه بالخطاب الإسلامي المعاصر هل هو الإسلام السياسي حصرا ؟ وأين يقع منه الإسلام الشعبي والإسلام الرسمي حسبما ذهبت في كتابك (( يثرب الجديدة ) )؟