فهرس الكتاب
... إن الخطاب الإسلامي المعاصر أشمل وأعقد بكثير من مفهوم الإسلام السياسي فهذا المفهوم الأخير هو نمط من أنماط هذا الخطاب وليس نفسه وإن ادعي على غرار كل خطاب إيدولوجي كلوي تمثيله الإيديولوجي للإسلام ويكرر الخطاب الإسلامي السياسي الراهن في ذلك بشكل معكوس ادعاءات الخطابات الإيديولجية الأساسية لموضوعات الخلاف أو حتي الانشقاق في الجماعات الإسلامية السياسية أو شبه ويغطي الخلاف حولها خلافات سياسية إن هناك فرقا غالبا ما يكون تضادا بين منظور الإيديولوجي السياسي للإسلام وبين منظور الانتروبولوجي فالإسلام منظورا إليه أنثروبولوجيا أى كما يمارس فعليا من قبل المؤمنين به أو الذين يعتنقونه تنمط في ثلاثة نماذج أو بنيات أساسية يمكن أن تتفرع إلى بينات فرعية أو ثانوية وهى الإسلام السياسي الذي يرتبط بالجماعات الإسلامية السياسية التقليدية أو الراديكالية والإسلام الشعبي الذي تقترب فيه العبادة من العادة ويلتصق كثيرات بتقاليد الجماعات المحلية وأرثها والإسلام الرسمي الذي يكثر طلب جهاز الدولة عليه واستدعاؤه ليضفي على الدولة عنصرا من عناصر شرعيتها حيث يتحول إلى أداة إيديولوجية سياسية من أدوات ذلك الجهاز في المجال الديني هناك تواصل ما بين هذه الأنماط أو النماذج الثلاثة إلا أن هذا التواصل لا يعني أبدا تطابقها إذا يتميز كل منها بنوع من الاستقلالية الذاتية وما يفعله الخطاب الإسلامي السياسي هو محاولة أسلمة الإسلام الشعبي وحتى الإسلام الرسمي من جديد بهدف الذي يتفرع فيه الخطاب الإسلامي السياسي إلى خطابات فرعية ليست إسلامية إلا جدلا بل حركات إسلامية تضم حزمة من التيارات والاتجاهات والجماعاتغير المتطابقة بل والمتناقضة أحيانا والتى تصل للعلاقة فيما بينها إلى حد التكفير أحيانا والذي يكتسب يتستر بالصياغات الفقهية والعقدية للخلاف أما في المجال الشيعي السياسي الذي يكتسب استقلالية ذاتية فأستطيع التمييز ما بين ثلاث بينات