فهرس الكتاب

الصفحة 193 من 208

كأحد خطابات الفكر الاجتماعي والسياسي إلى خطاب يعترف بالخطابات التيارات الأخرى بوصفه واحدا منها وليس بديلا عنها 0

... قبل الحديث عن العلمانية الإسلامية التى أشرت إليها اكثر من مرة في كتبك وأبحاثك هل يمكن أن نحدد باختصار مفهومنا لـ العلمانية والعلمانوية ؟

... إن مصطلح العلمانية مثقل بحمولات معتقدية ويشير استخدامه الراهن لدي من يعتنقونه أو من يعارضوه على حد سواء إلى وصيته كأدلوجة صنمية مبسطة ولذا فغنه من الأفضل استخدام مصطلح الدنيوية أو الزمالية بدلا عنه إذا أن العمانية تنتسب إلى العالم إنها بكلام آخر تشير إلى سيرورة دنيوة العالم وهذه هى العمانية فلينعني الذي يدل عليه مصطلح Modernte في حين أن العقيدة العلمانية أو العلمانوية تشير إلى السيرورة وتحويلها إلى إيدولوجيا أو عقيدة إن الفرق بين العلمانية بالمعني الأول وما بينها بالمعني الثاني يتجلي الثنائية الضددية ما بين الديني والدنيوي المقدس والمدني وتري في منظور سيميائي للثقافات أن الديني بعد من ابعاد المدني أنه انترولوجي لجروح بالأندييه أى بدون نظام رمزي عام في حين أن العمانوية او العلمانية كعقيدة ليست سوي دين مقلوب والدين المقلوب يظل في النهاية دينا وإن كان وضعيا ويمكن في تحويل الدنيوة إلى عقيدة علمانية جوهر العقيدة الحديثة أو الحداثوية التى تحول مفردات السيرورة المستمرة إلى أساطير أو أصنام جديدة سرعان ما يكتسب متخيلها استقلالية ذاتية يخطط المجتمع وفقا له لا العكس فالعمانيوية بهذا المعني متخيل عقائدي عن سيرورة العالم صيغ في شروط احتدام الصراع المركب في فرنسا القرن التاسع عشر بشكل خاص ما بين الجمهوريتين والملكين وما بين المدنين والريفيين والمحافظين والراديكاليين والعمانيين والإكليركيين في سياق انتصار العقل الوضعي وفتحه للقارات المجهولة في المجتمع والكون والعلمانوية بهذا المعني مذهب فرنسي بشكل أساسيا رتبط بالصراعات التى أدت إلى نشوء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت