فهرس الكتاب

الصفحة 202 من 208

... إن الإسلاميين شأنهم في ذلك شان كثير من العلمانيين كانوا ضحايا الديموقراطية وهذا ما يجب أن يعيه الإسلاميون دوما لا أن يكونوا في استمرار الجميع كضحايا للدولة المستبدة إن النسق التعددي التنافسي الليبرالي لا يحل مسألة العنف لكنه يحجمه في أدني الحدود ويعزله من خلال ما يقدمه من كزايا الانجازالسياسي وفعاليته وأعتقد أن الاستراتيجية الغرامشية للإخوان المسلمين اليوم عبر السياسي وفعاليته وأعتقد أن الاستراتيجية الغرامشية للإخوان المسلمين اليوم عبر الأسلوب الهيجمينى او الهيمنة يعضد تلمس المزايا والسير باتجاه تطوير الجماعة إلى نمط حزب ديموقراطي إسلامي على غرار الاحزاب الديموقراطية المسيحية وهو ما يجب أن يتوافق مع تجديد متعدد الجوانب في الجماعة والحق أن تطور الجماعة باتجاهنمط من أنماط حزب ديموقراطي إسلامي كان متحملا في تاريخها وإن كان احتملا مفتوحا سرعانما أفلق بعض الانقضاض اشعبوي على النسق التعددي التنافسي الليبرالي النسبي وعدم تجذر المفهوم التمثيلي للحزب في الوعي الأخواني وأقصد هنا على وجه الدقة الاجتمالي الذي ممثله جماعة الإخوان في سورية إبان المراقب العام الأول الدكتور مصطفى السباعي الذي كان لديه وعي مسبق بتطوير الجماعة باتجاه ذلك الاحتمال وميزة السباعي أن راديكاليته السياسية التى حولته إلى نمط نقي من أنماط شيخ احمر قد عبر عنها في إطار تحويل الجماعة والاقتراب بها كي تكون حزبا تمثيليا وطرفا من أطراف النسق التعدد التنافسي الليبرالي فمثل الديموقراطيين المسيحين كان السباعي مع الإصلاح الزراعي مع أنه تجاوزهم ى انه طلب منذ عام 1949 بكل وضوح بإصلاح زراعي راديكالي إلا أنه رأي ذلك عبر الرطق الدستورية وليس عبر الصراع الطبقي وكان متمسكا بمبادئ السلام المدني ومحاولة تطوير النسق التعددي / التنافسي السوري كي يقبل حل المشكلات الاجتماعية الأساسية يومئذ وفى مقدمتها مشكلة الأرض في إطاره 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت