فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 208

عندما بدأت بإجراء هذه الحوارات منذ ما يزيد عم عشر السنوات لم يدر بخاطري قط جميعا بين دفتي كتاب كما لم يكن الهدف من إجرائها نشرها في مجلة أو صحفية فقط 0 لقد كان السبب المباشر وراء تلك الحوارات البحث عن إجابات لأسئلة راودتني ومازالت تراود الكثير من الناس 0 فمنذ نهاية السبعينات ومع انتصار الثورة الإسلامية في إيران وتجدد الصحوة الإسلامية أخذت أسئلة كثيرة تطرح عن فحوى وأسبابها ، وعن الدور الذي لعبته هذه الثورة في اشتعالها وتأججها 0 ومع نشاط الحركات السياسية الإسلامية برز سؤال: عم يريد الإسلام اليوم ؟ هل يريد بناء حضارة مثل تلك التى بناها قبل 1400 سنة وهل مازالت تلك الحضارة صالحة لهذا العصر ولهذه الأيام ؟ هناك أمور كثيرة تغيرت اليوم وأصبح من الضرورى على المفكر الإسلامي وعلى العالم الإسلامي أن يجيب على أسئلة العصر وقضاياه فأخذنا نسمع عن الإسلام السياسي وعن الإسلام التقليدي كما أخذنا نسمع عن الفكر الإسلامي المعاصر مقابل الفكر الإسلامي المحافظ ، فما المقصود بكل هذا ؟ وبماذا يختلفان عن بعضهما بعضا وأين نقاط التقاطع بين الفكر الإسلامي المعاصر والفكر الإسلامي التقليدي ؟ هل هناك فكر إسلامي واحد في العالم الإسلامي أم أن لكل بلد خصوصياته البيئية واجتهاداته ؟

... ثم كيف يفهم الإسلام اليوم مسالة الديمقراطية ؟ إذا لا يعقل أن يتجاهل هذه القضية وهي مثار اهتمام كل الناس وأولي الأولويات بالنسبة لجميع المفكرين والمثقفين على اختلاف مشاربهم وبالتالي ما هي العلاقة بين الشوري والديموقراطي وهل نرفض الديموقراطية لأنها مصطلح غربي فقط ! ومن ناحية أخري ... ما هو موقف الإسلام اليوم من تعدد الأحزاب ؟ وهل يقبل بالألتقاء والحوار مع الأحزاب اليسارية والشيوعية والعلمانية ؟

فهذه المسائل لا بد أن تكون في ذهن كل المفكرين والعلماء المسلمين 0 كما يجب أن تأخذ حيزا كبيرا من تفكير المثقفين العلمانين 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت