... وترافقت حالة النهوض الإسلامي مع تصاعد الهجمة الشرسة من الإعلام الغربي على الإسلام لتطرح من جديد مسألة العلاقة مع الغرب وسبل تحسين هذه العلاقة 0 في كل يوم ومع كل حدث كانت تطرح أسئلة جديدة وكانت حرب الخليج الثانية الحدث الأشد خطرا وأثرا على تصدع الصف العربي وعلى انهيار الخطاب العربي المعاصر فقد فاقت هذه الخرب في نتائجها الخطيرة هزيمة حزيران 1967 0 وتركت نهايتها ونتائجها أسئلة كثيرة في أذهان الناس عن الخطاب القومي العربي وعما إذا بقي خطاب عربي أصلا ! فقد سبق وانهار الخطاب الماركسي القومي 0 وهناك م آخذ لا حصر لها على الخطاب الديني فهل يمكن رغم هذا أن يكون الخطاب الإسلامي هو الخطاب البديل ؟ أم أنه من الممكن أن يعود الخطاب القومي بشكل أو بأخر ليأخذ دوره من جديد ومع بروز وصمود المقاومة الإسلامية في جنوب لبنان وفلسطين المحتلة ( حزب الله حركة الجهاد الإسلامي ، وحركة حماس ) وازدياد العلميات الاستشهادية ضد الكيان الصهيوني طرحت تساؤلات عديدة حول ارتباط تلك العلميات بالجهاد أو الشهادة 0
وجاء مؤتمر مدريد وعملية السلام مع الكيان الصهيوني لتطرح أسئلة جديدة حول موقف الإسلام ، والحركات الإسلامية من عملية السلام مع هذا الكيان المغتصب وفى ذات الوقت كان السؤال يطرح على جميع المفكرين على اختلاف مشاربهم حول موقفهم في هذا الصراع وهو على مفترق طرق ؟