فهرس الكتاب
... جاء في كتباكم (( العقيدة الإسلامية والفكر المعاصر ) )قصة الإمام الأشعري وكيفية انتقاله من منهج الاعتزال إلى مذهب أهل السنة والجماعة وكيف صعد إلى المنبر بعد خلوة أربعين يوما وقال: ( أيها الناس إني نظرت في مذهب الاعتزال ومذهب أهل السنة والجماعة فتكافأت عندي الأدلة فاستخرت الله فخيرني مذهب أهل السنة والجماعة الآن أخلع مذهب الاعتزال كما أخلع قميصي هذا وألقي بكتبه إلى الناس والسؤال: ما دام الأشعري يقول ك تكافأت عندي الأدلة فلماذا نقول إن المتعزلة قد ضلوا وهل استخارة الله تعالي قرار علمي يغير مجري التاريخ ؟
... هذا النص الذي تنقله فيه تحريف والصحيح الذي رواه ابن عساكر هو قوله فاستهديت الله تبارك وتعالي فهداني إلى اعتقاد ما أودعته كتبي هذه وانخلعت من جميع ما كنت أعتقدته ولا شك أن هداية الله للإنسان إنما تقوم على تبصيره بالحق عن طريق دلائله وبراهينه وهى تختلف اختلافا كبيرا عن الاستخارة بمعناها الاصطلاحي المعروف والذي يبرز هذه الحقيقة هو ما تراه من الأدلة التى كان يعتمد عليها الأشعري في مناقشة المعتزلة فقد كانت كلها براهين علمية راسخة وملزمة ولم يستعض عنها يوما ما بأن يقول لقد استرخت الله فاختار لي هذا الذي اعتقدته وأدين به 0
... تطرقتم في أحد كتبكم إلى مسألة حرية الإنسان في ظل عبوديته لله 00 هل يمكن توضيح الفكرة ؟