فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 208

... هناك خطاب إسلامي صحيح هو الذي يقدمه العلماء والمفكرون في كل زمان ومكان وفى كل مرحلة وفقا لتلك المرحلة ولظروفها وهذا الخطاب الإسلامي الصحيح هو خطاب معاصر دائما من زمن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى زمنا هذا فالمعاصرة يجب أن ترتبط بالسلامة والدقة ولو ادعي أحد انه يقدم خطابا إسلاميا معاصرا ولكن الخطاب لم يكن مؤصلا تأصيلا سلميا ولا يستند إلى القرآن والسنة استنادا حقيقيا فلا يمكن اعتباره معاصرا فالخطاب المعاصر هو الذي جذوره عميقا في التأصيل ينظر إلى هذاالعالم نظرة عميقة لفهم الظروف والقوانين التى تحكمه والحاجات الحقيقة التى يجب أن تعالج في هذا العصر وهناك خطاب يمكن أن يسمي نفسه معاصرا لكنه في الحقيقة لا يواجه تحديات وإنما يحني رأسه لتحديات الغرب فالمعاصرة تكون بالتحدي وبالوقوف في وجه ما يسمي بالعبارات العصرية أو المواقف العصرية لأن من أهم سمات الحضارة الغربية أنها جاءت لتكتسحها وأنها لا تقبل حتى المعاصرة معنا بل هى تريد إنهاء موضوع الإسلام بكل خطاباته المعاصرة والتقليدية فالمطلوب من الخطاب الإسلامي المعاصر أن يفهم الغرب فهما عميقا ويعرف نقاط الضعف فيه لمواجهته وتحديد وليس للخنوع له والانبهار بقوته العسكرية والتكنولوجية والنظر فعلا إلى الإنسان الغربي وأين وصلت به المادية التى جردته من إنسانيته فالمشروع الإسلامي يمكن أن يقدم لهذا الإنسان حبل النجاة 0

... أشرت إلى (( الإسلام السياسي ) )فكيف تفهمون هذا المصطلح ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت