فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 208

... أعتقد أن هذه العبارة قد أسئ استخدامها أو أراد بعضهم أن يساء استخدامها فكل إنسان سياسي ولا بد أن يتحدث بالسياسة وكل ما يفعله له علاقة بالسياسة ولا يستطيع إنسان أن يهرب من السياسة لكن المسألة الخلافية هى في المرجعية السياسية بمعني هل نؤمن بالإسلام ونعتمده مرجعية وتأصيلا لفهمنا وتعاملنا مع السياسة ؟ أم أن السياسة تعتمد مرجعية أخرى كالمرجعية الغربية مثلا فأنا أري أن مفهوم السياسة عند الغرب يقوم على النفعية وعلى النظرة البراغماتية ولا مكان للقيم الأخلاقية في الصراع السياسي الغربي وعندما أقول يجب أن نتمسك بالإسلام فهذا يعني أن يقوم العمل السياسي أولا على الهداية وأن تكون له مركزيات أخلاقية وقيم واستقامة صادقة وصدق ومحاسبة ، أما أن يستخدم الدين كغطاء للسياسة فهذا شئ لا نقره وكما نري أن العلمانيين يستخدمون الدين كغطاء للسياسة أكثر من غيرهم فهناك العديد من القادة الذين يحاولون أن يظهروا بمظهر إسلامي وهم أبعد ما يكون عن الإسلام 0

... المهم أن نناقش الموضوع تحت سؤال: على أي أسس تكون السياسة ؟ وكيف يكون السياسي ؟ وما هي أخلاقياته ؟

... هناك اتجاهان: اتجاه لا يريد أن يناقش هذا الأمر ، ويريد أن يطبق النمط الغربي في الصراعات السياسية والحزبية ،فى حين أننا نري أن لدينا دينا ، وتقاليد ، وتاريخا يستهوينا ،مثلا القائد الذي يشبه عمر با الخطاب ، أو على ن أبي طالب ، أو أبو بكر الصديق ، أي الدينا نماذج للحاكم وطبعا أول وأهم أسة هو سيدنا محمد - صلى الله عليه وسلم - 0

... هذا الكلام يجرنا إلى سؤال حول مفهوم الديمقراطية في الإسلام وموقفه من تعدد الأحزاب ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت