فهرس الكتاب
... إذا من حيث المبدأ فإن التجديد فة هذين يشكلان مجالا واسعا بطيعة الحال ويجب أن تشهد هذه الحقول عمليات إعادة النظر وعمليات إضافات وعملية تجديد مستمر بدون توقف 0
... هل يمكن القول: إن التجديد هو الاجتهاد ؟
لا يمكن أن نفضل موضع الاجتهاد عن موضوع التجديد من حيث المعطيات العادية لمفهوم الاجتهاد يمكن للبعض القزل: إن الفقه المعاصر بإمكانه أن يعتمد على القواعد والمصطلحات الفقهية التى كانت سائدة في بدايات القرن الرابع الهجري ولكني أجيب على هذا القول بأن هذا شبه مستحيل لأن الاجتهاد يتمضن معرفة بالناهج وبالقواعد التى لم تم إنتاجها طوال هذه الفترة أى منذ بدأت محاولات الاجتهاد إلى اليوم 0 فهذه لا بد من استعرضها ولا بد من تثيلها جميعا لكي يشعر المجتهد بأنه استطاع أن يتعرف على أقوال الفقهاء وعلى مناهجهم وطرائقهم وبالتالي استطاع هو أن يقتنع بمنهج معين أو بطريقة معينة أو أن يبتكر منهجا أو طريقة معينة وبالتالي يوجد هناك مجهدون محافظون إن صح التعبير كما يوجد مجتهدون مجددون وأنا أميل إلى القول بأن المجتهد لا بد بالضرورة أن يكون مجددا بصورة أو بأخرى وحتى المجتهدون المحافظون لا أعتقد انهم محافظون بالمعني الذي يجعل شخصيتهم غير مستقلة إطلاقا إذا لو كانوا كذلك لما كانوا مجتهدين وكان يمكن أن يكونوا مقلدين للسلف أما أنهم اجتهدوا فلا بد أن يكون لديهم إضافات معينه مكنتهم من الاجتهاد ولكن هذا لا يعني أن تكون سمة بعض أنواع الاجتهاد هى المحافظة وسمة بعضها الآخر هى سمة التجديد وهذا التحدي تاريخيا في تاريخ الفقه وفى تاريخ المعرفة الإسلامية نلاحظ انه في كل مفصل من المفاصل توجه حركة اجتهادية ذات طابع تجديدي وثوري وتوجد بعد ذلك حالة من التقليد لهذه الثورية الاجتهادية ما نلبث أن تنتهي بقيام ثورة جديدة في الاجتهاد وهذه سنة الفكر الإنساني وسنة المعرفة البشرية التى تنطبق على حقول المعرفة دميعها ومن حقول المعرفة هذه