ولكن مع إخفاء الموعد المحدد لقيام الساعة فإن الله تبارك وتعالى ذكر لعباده في كتابه وكذلك عن طريق أحاديث نبيه عليه الصلاة و السلام ذكر علامات وأشراطًا لهذه الساعة حتى يعلم الناس عند وقوع هذه العلامات وعند تحقق هذه الأشراط أن الساعة قد صارت قريبة يقول الله (( فهل ينظرون إلا الساعة أن تأتيهم بغتة فقد جاء أشرطها ) )أي علاماتها ومن أبرز علاماتها بعثة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، وقد ورد في الحديث الصحيح أنه عليه الصلاة والسلام قال: (بعثت أنا والساعة كهاتين) بمعنى أنه كانت بعثته عليه الصلاة و السلام قريبة من الساعة كقرب هذه الإصبع من هذه، أو المقصود أنه ؛ لا يكاد يوجد بينهما فرق إلا كالفرق بين هذه الإصبع وهذه، والفرق يسير في طول هذه عن هذه، ومن ضمن علامات الساعة، الأحاديث الكثيرة التي ذكرها رسول اللهصلى الله عليه وسلم وبيّن لنا بها تفاصيل، هذه التفاصيل كثيرة، فمن ضمنها الحديث الذي سمعتموه من الشاب الذي تكلم قبلي أن الرسول عليه الصلاة والسلام لما سأله جبريل عن الساعة في الحديث المتفق عليه قال: (ما المسئول عنها بأعلم من السائل) أي أنا وأنت، أنت السائل وأنا المسئول كلانا علمنا واحد، لست أنا بأعلم منك، أي لا نعلم عنها شيئًا، فقال له أخبرني عن أماراتها، والأمارات: هي العلامات فذكر بعض العلامات، قال له: (أن تلد الأمة ربتها) ، وهذه أمارة قدر مرت وهي تدل على كثرة الجواري، وقد كثرت الجواري أو الإماء في أمة محمد صلى الله عليه وسلم والأَمَةُ حين يستولدها سيدها فتلد بنتًا أو ابنًا فيكون الابن أو البنت في مقام السيد، لأن الابن أو البنت يتبعان الأب. (أن تلد الأمة ربتها أي سيدتها وأن ترى الحفاة العراة العالة رعاء الشاء يتطاولون في البنيان) .