وفي حديث مُعَاذٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَرْدَفَنِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَلْفَهُ فِي سَفَرٍ فَمَا مَسِسْت شَيْئًا قَطُّ أَلْيَنَ مِنْ جِلْدِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، (ولا شممت) بكسر الميم ويفتح (مسكًا ولا عنبرًا أطيب من رائحة النبي.) [1]
(1) وفي الشمائل للترمذي: كان رسول الله صلى الله عليه وسلّم من أحسن الناس خلقًا، ولا مسست خزًا ولا حريرًا قط ولا شيئًا كان ألين من كف رسول الله صلى الله عليه وسلّم، ولا شممت مسكًا قط ولا عطرًا كان أطيب من عرق رسول الله صلى الله عليه وسلّم: وفي نسخة: من عرف بالفاء، (وعن جابر بن سمرة قال: صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلّم صلاة الأولى) من باب إضافة الموصوف إلى الصفة، والمتبادر أنها الصبح. قال النووي وتبعه ابن الملك: هي صلاة الظهر. (ثم خرج) أي من المسجد (إلى أهله) أي متوجهًا إلى إحدى الحجرات الشريفة (وخرجت معه. فاستقبله ولدان) جمع وليد وهو الصبي (فجعل) أي شرع (يمسح) أي بيديه الكريمتين (خدي أحدهم واحدًا واحدًا) حال (وأما أنا فمسح خَدَّيَّ) بصيغة التثنية، وفي نسخة بالإفراد على إرادة الجنس. (فوجدت ليده بردًا) أي راحة (أو ريحًا) أي رائحة طيبة. والظاهر أن أو بمعنى الواو، أو بمعنى بل. (كأنما أخرجها) أي إذا أخرج يده من الكم فكأنه أخرجها. (من جؤنة عطار) بضم الجيم وسكون الهمز ويبدل، أي سلته أو حقته وفي النهاية: هو بضم الجيم التي يعد فيها الطيب ويحرز. قال النووي: وفي الحديث بيان طيب ريحه صلوات الله عليه [وسلامه] ، وهو ما أكرمه الله سبحانه وتعالى به. قالوا: وكانت هذه الريح الطيبة صفته وإن لم يمس طيبًا، ومع هذا كان يستعمل الطيب في كثير من الأوقات مبالغة في طيب ريحه لملاقاة الملائكة وأخذ الوحي الكريم ومجالسة المسلمين.