الصفحة 26 من 37

غُصْنٌ بَيْنَ غُصْنَيْنِ، فَهُوَ أنْضَرُ الثَّلاثَةِ مَنْظَرَا ًًًًًًًًًًٍٍََََِْْ، وأَحْسَنُهُمْ قَدْرَا ً، لَهُ رُفَقَاءُ يحُفُّونَ بِهِ، إن قال انْصَتُوا لِقَوْلِه ِِ، وإنْ أَمَرَ تَبَادَرُوا لأمْرِهِ، مَحشُودٌ مَحفُودٌ [1] ، وَصَفَهُ أبو هريرة رضي الله عنه فقال: مَا رَأَيْتُ شَيْئًا أَحْسَنَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَأَنَّ الشَّمْسَ تَجْرِي فِي وَجْهِهِ وَمَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَسْرَعَ فِي مِشْيَتِهِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَأَنَّمَا الْأَرْضُ تُطْوَى لَهُ إِنَّا لَنُجْهِدُ أَنْفُسَنَا وَإِنَّهُ لَغَيْرُ مُكْتَرِثٍ، ووصف علي رضي الله عنه مشيته فقال: إِذَا مَشَى تَكَفَّأَ تَكَفُّؤًا كَأَنَّمَا انْحَطَّ مِنْ صَبَبٍ [2] .

(1) عنده جماعة من أصحابه يطيعونه

(2) تَكَفَّا تَكَفِّيًا: قَالَ فِي النِّهَايَةِ أَيْ تَمَايَلَ إِلَى قُدَّامَ، هَكَذَا رُوِيَ غَيْرُ مَهْمُوزٍ وَالْأَصْلُ الْهَمْزُ. (كَأَنَّمَا يَنْحَطُّ) بِتَشْدِيدِ الطَّاءِ أَيْ يَسْقُطُ. (مِنْ صَبَبٍ) أَيْ مَوْضِعٍ مُنْحَدِرٍ مِنْ الْأَرْضِ، يُرِيدُ أَنَّهُ كَانَ يَمْشِي مَشْيًا قَوِيًّا وَيَرْفَعُ رِجْلَيْهِ مِنْ الْأَرْضِ رَفْعًا بَائِنًا قَويًَّا، وَهِيَ مِشْيَةُ أَهْلِ الْجَلَادَةِ وَالْهِمَّةِ لَا كَمَنْ يَمْشِي اِخْتِيَالًا وَيُقَارِبُ خُطَاهُ تَنَعُّمًا، فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ مَشْيِ النِّسَاءِ وَيُوصَفْنَ بِهِ، كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ بتصرف. وَالصَّبَبُ الْحُدُورُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت