الصفحة 33 من 37

قال: قلت: كيف كان سكوته؟ قال: وَكَانَ سُكُوتُهُ عَلاى أَرْبَعٍ: عَلاى الْحِلْمِ، وَالْحَذَرِ، وَالتَّقْدِيرِ وَالتَّفَكُّرِ، فَأَمَّا تَقْدِيرُهُ تَسْوِيَةُ النَّظَرِ، وَاسْتِمَاعٌ بَيْنَ النَّاسِ، وَأَمَّا تَذَكُّرُهُ أَوْ تَفَكُّرُهُ فِيمَا يَبْقاى وَيَفْناى، وَجُمِعَ لَهُ الْحِلْمُ وَالصَّبْرُ، فَكَانَ لاَ يُرْضِيهِ وَلاَ يَسْتَقِرُّهُ، وَجُمِعَ لَهُ الْحَذَرُ فِي أَرْبَعٍ: أَخْذُهُ بِالْحُسْنَى لِيُعَدَّ آيَةً وَتَرْكُهُ الْقَبِيحَ لِيُنْتَهاى عَنْهُ، وَاجْتِهَادُ الرَّأْيِ فِيمَا أَصْلَحَ أُمَّتَهُ، وَالْقِيَامُ فِيمَا جَمَعَ لَهُمُ الدُّنْيَا وَالآْخِرَةَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت