فمن ذلك الرياء الذي يحبط العمل، والعُجب الذي يُصيِّر الأعمال هباءً منثورًا، والغلّ والحقد والحسد التي تذهب بالحسنات وتكثر من السيئات.
وإن مما يفسد القلوب ويطفئ نورها إطلاق البصر في المحرَّمات، ولذلك أمر الله تعالى عباده المؤمنين بحفظ النظرات، فقال جلّ وعلا: { قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ج ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ } (النور: 30) ، وقال تعالى في توجيهه لأصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - عند مخاطبة أزواج رسوله - صلى الله عليه وسلم - { وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ } (الأحزاب: 53) .
فمن حفظ بصره أن يقع على محرم عوَّضه الله جلَّ وعلا بصيرة نافذة وقلبًا صحيحًا سليمًا قويًا. فاحفظ بصرك عن المحرمات، فَرُبَّ نظرة أورثت قلب صاحبها البلابل.
وإن مما يفسد القلوب ويعكر صفوها سماع المعازف والألحان، فالغناء يفسد القلب قال ابن مسعود - رضي الله عنه: (( إن الغناء ينبت النفاق في القلب كما ينبت الماء البقل ) )فالغناء والمعازف يُثقل على قلبك التفكر في آيات الله تعالى، ويثقل على أذنك سماع الفرقان، ويثقل على بدنك الطاعة والإحسان.