فهرس الكتاب
قالت: لم؟ قالت: أحببت العتق قالت: فوالله لا تعتقين أبدا . ثم أمرت عائشة ابن أختها أن يبيعها من الأعراب ممن يسيء ملكتها قالت: ثم ابتع لي بثمنها رقبة ثم أعتقها فقالت عمرة: فلبثت عائشة رضي الله عنها ما شاء الله من الزمان ثم إنها رأت في المنام أن اغتسلي من آبار ثلاثة يمد بعضها بعضا فإنك تشفين. فدخل على عائشة إسماعيل بن أبي بكر وعبد الرحمن بن سعد بن زرارة فذكرت أم عائشة الذي رأت فانطلقا إلى قناة فوجدا آبارا ثلاثة يمد بعضها بعضا فاستقوا من كل بئر منها ثلاث شجب (1) حتى ملؤوا الشجب من جميعها ثم أتوا بذلك الماء إلى عائشة فاغتسلت فيه فشفيت". قال ابن عبد البر: وفيه أن السحر حق وأنه يؤثر في الأجسام وإذا كان هذا لم يؤمن منه ذهاب النفس وفيه أن الغيب تدرك منه أشياء بدروب من التعليم فسبحان من علمه بلا تعلم ومن يعلم الغيب حقيقة لا كما يعلمه من يخطئ مرة ويصيب أخرى تخرصا وتظننا وفيه إثبات ( النشرة ) وأنها قد ينتفع بها وحسبك ما جاء منها في اغتسال العائن للمعين وفيه أن الساحر لا يقتل إذا كان عمله من السحر ما لا يقتل."
علاج السحر:
أولًا: الدعاء واللجوء إلى الله،"دَعَا رسول الله صلى الله عليه وسلم ثُمَّ دَعَا ثُمَّ دعا ثم قَالَ يَا عَائِشَةُ أَشَعَرْتِ أَنَّ اللَّهَ أَفْتَانِي فِيمَا اسْتَفْتَيْتُهُ"، ومن الدعاء المأثور في ذلك ما رقى به جبريل النبي صلى الله عليه وسلم:"بِاسْمِ اللَّهِ أَرْقِيكَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ يُؤْذِيكَ مِنْ شَرِّ كُلِّ نَفْسٍ أَوْ عَيْنِ حَاسِدٍ اللَّهُ يَشْفِيكَ بِاسْمِ اللَّهِ أَرْقِيكَ".
(1) الشجب: القربة البالية.