…وفي العصور المتأخرة قامت الجامعات الإسلامية بتشجيع طلبة العلم الشرعي على خوض غمار الدراسة الموضوعية للأحاديث النبوية الشريفة، مما أتاح الفرصة لظهور مجموعة من الدراسات الموضوعية الجادة التي تمثل نضوج هذا الفن من علوم الحديث الشريف.
…ولعل العاملين في مجال الحوسبة، كان لهم الدور الأكبر في إخراج الموسوعات الإلكترونية، مما ساهم وبشكل فاعل في عملية جمع الأحاديث في موضوع واحد بسرعة مما وفر الوقت والجهد، وساعد في بذل الجهود في التحليل والنقد والربط، ومن هذه الموسوعات"موسوعة الحديث الشريف"للشركة العالمية صخر بالمملكة العربية السعودية.
الفرق بين دراسة الحديث الموضوعي والتقسيم الموضوعي للأحاديث:
التقسيم الموضوعي للأحاديث في أغلبه قد مال إلى الجمع الترتيبي للأحاديث في سياق الرواية، بينما الدراسة الموضوعية تعتمد على إبراز الموضوع في الأصل مستدلة عليه بالأحاديث.
التقسيم الموضوعي للأحاديث هو الزاد الأول الذي تعتمد عليه الدراسة الموضوعية إلا أنها تبدأ منه ثم تتعداه لاستكمال متطلبات الدراسة الموضوعية من تحليل ونقد وربط مع الواقع من أجل تحقيق أهدافها.
منهج الدراسة الموضوعية:
تحديد فكرة البحث أو الدراسة الموضوعية حول موضوع أو حكم شرعي يحتاج إلى ما يسنده، أو قضية علمية أو أخلاقية أو سلوكية، أو مصطلح ديني أو أكاديمي، وغير ذلك مما يشمل مناحي الحياة للفرد والأسرة والمجتمع، وأفضل الموضوعات ما يسد حاجة للمجتمع المسلم.
جمع المادة العلمية (الأحاديث) من كل مصادرها الأصلية ـ وهو المستحسن ـ أو التي تم تقييد الدراسة بها.
دراسة الأحاديث حديثًا حديثًا، سندًا ومتنًا للوقوف على المقبول منها والمردود.
اختيار أجمع الألفاظ لجعله المادة العلمية الأولى في الدراسة (جامع المتن) .
صياغة مفردات البحث في ضوء المقبول من الأحاديث؛ لتحديد عناصر خطة الدراسة.