فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 133

عَلَيْهَا رَجُلٌ فِي سَوَّادِ الصُّبْحِ، وَهِي تَعَمِدُ إِلَى الْمَسْجِدِ يَغْصِبُهَا عَلَى نَفْسِهَا، فَاسْتَعَانَتْ بِرَجُلٍ مَرَّ عَلَيْهَا، وَفَرَّ صَاحِبُهَا، ثُمَّ مَرَّ عَلَيْهَا قَوْمٌ ذُو عُدَّةٍ، فَاسْتَعَانَتْ بِهِمْ، فَأَدْرَكُوا الَّذِي اسْتِعَانَتْ بِهِ، وسَبَقَهُمُ الآخَرُ، فَأَتَوْا بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَخْبَرَتْهُ أَنَّهُ وَقَعَ عَلَيْهَا، وَأَخْبَرَهُ الْقَوْمُ أَنَّهُمْ أَدْرَكُوهُ يَشْتَدُّ، فَقَالَ: إِنَّمَا كُنْتُ أُعْيِنُهَا عَلَى صَاحِبِهَا، فَأَدْرَكُونِي هَؤُلاءِ فَأَخَذُونِي، قَالَتْ: كَذَبَ، هُوَ الَّذِي وَقَعَ عَلَيَّ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:اذْهَبُوا بِهِ فَارْجُمُوهُ، فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ النَّاسِ، فَقَالَ: لا تَرْجُمُوهُ، وَلأَنَا الَّذِي فَعَلْتُ بِهَا الْفِعْلَ، فَاعْتَرَفَ فَاجْتَمَعَ ثَلاثَةٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، الَّذِي وَقَعَ عَلَيْهَا، وَالَّذِي أَعَانَهَا، وَالْمَرْأَةُ، فَقَالَ:أَمَّا أَنْتَ فَقَدْ غُفِرَ لَكَ، وَقَالَ لِلَّذِي أَعَانَها قَوْلا حَسَنًا، فَقَالَ عُمَرُ: ارْجُمِ الَّذِي اعْتَرَفَ بِالزِّنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:أَلا إِنَّهُ قَدْ تَابَ إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً لَوْ تَابَهَا أَهْلُ يَثْرِبَ لَقُبِلَ مِنْهُمْ" (1) ."

(1) أخرجه البيهقي والطبراني وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة، وقال معقبًا:"و في هذا الحديث فائدة هامة ، و هي أن الحد يسقط عمن تاب توبة صحيحة و إليه ذهب ابن القيم في بحث له في"الإعلام"فراجعه ( 30 / 17 - 20 مطبعة السعادة"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت