فهرس الكتاب
حيث يرى البعض أن تتم المباشرة في ظلمة الليل، وإن وقع في النهار كان الواجب أن يستتر الزوجان كل منهما عن نظر صاحبه فلا يتجردان من كل ثيابهما، وأن يغضا من أبصارهما حتى لا يرى أحدهما عورة الآخر، وهذا زعم باطل دعمته أحاديث ضعيفة منها:"إذا أتى أحدكم أهله فليستتر ولا يتجردان تجرد العيرين (1) ، وعن عائشة قالت:"ما رأيت فرج رسول الله صلى الله عليه وسلم قط"، وعن ابن عباس:"إذا جامع أحدكم فلا ينظر إلى الفرج فإن ذلك يورث العمى". وكلها أحاديث ضعيفة، قال ابن حزم:"ومن العجيب أن يبيح بعض المتكلفين من أهل الجهل، وطء الفرج ويمنع من النظر إليه، وما نعلم للمخالف تعلقًا إلا بأثر سخيف عن امراة مجهولة عن أم المؤمنين ، وآخر في غاية السقوط.
ويعارض هذه الأحاديث الضعيفة والموضوعة أحاديث صحيحة نكتفي هنا بذكر حديث واحد منها:
عن حكيم عن أبيه قال: قلت:"يَا رَسُولَ اللَّهِ عَوْرَاتُنَا مَا نَأْتِي مِنْهَا وَمَا نَذَرُ قَالَ احْفَظْ عَوْرَتَكَ إِلَّا مِنْ زَوْجَتِكَ أَوْ مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ ..." (2) .
الوهم الرابع: وجوب ختان البنات:
وتأكيدًا لهذا الوهم ساد الحديث الضعيف:"الختان سنة للرجال ومكرمة للنساء".
(1) تجرد العيرين: تعري الحمارين.
(2) سنن الترمذي: الأدب/ ما جاء في ستر العورة