كذلك تأثر مفهوم التنمية في الفكر الاقتصادي الرأسمالي بالفشل الذي حدث للتجارب التنموية للرأسمالية في الدول النامية حيث نادت المجتمعات النامية بإيجاد مفهوم للتنمية يخرجها من دائرة التبعية الاقتصادية فبرز مصطلح التنمية المستقلة والذي يهتم بخلق كيان اقتصادية يتنامى ذاتيًا . فالتنمية الاقتصادية المستقلة هي"الاعتماد على النفس ، أي القدرة على التفكير والأداء بشكل مستقل من خلال الاعتماد على تنمية الموارد المحلية في تلبية قسم كبير من الحاجات الرئيسية. وإنها جوهر معركة استكمال التحرر الوطني الذي بدا بالاستقلال السياسي". وهو التحرر الاقتصادي عن طريق الاعتماد على الذات في تحقيق التنمية . فالتنمية الاقتصادية المستقلة لا ترفض التعاون مع الآخرين أو الاستفادة منهم ، ولكن يتم ذلك في شكل تكامل وتبادل منافع بعيدًا عن التبعية . (6) فالتنمية المستقلة هي:"تلك العملية التي تعظيم القدرات الذاتية للبلد بشكل منفرد أو ضمن تكامل إقليمي أو قومي بما يؤمن استقلال القرار الاقتصادي والاجتماعي والسياسي بعيدًا قدر الإمكان عن التأثيرات الخارجية". فالتنمية المستقلة لا ترفض التعاون مع الآخرين أو الاستفادة منهم ، ولكن يتم ذلك في شكل تكامل وتبادل منافع بعيدًا عن التبعية. (7)
بالإضافة إلى الفشل الذي لازم تطبيق تجارب التنمية الرأسمالية في الدول النامية فان هذه التجارب خلقت مشاكل تنموية في الدول المتقدمة اقتصاديًا التي تطبق النظام الراسمالى ومن أهم هذه المشاكل مشكلة البيئة ، ومشكلة نقص الموارد والغذاء وهى نتيجة منطقية للسياسات التنموية للاقتصاد الرأسمالي التي تؤدى إلى تبذير الموارد وتلوث البيئة .