الصفحة 6 من 30

ولقد حاول الفكر الرأسمالي حل مشكلة التنمية في الدول النامية ومعالجة الاختلالات التي تحدث في الاقتصاد الرأسمالي المتقدم فالكلاسيكي اعتبروا علاج المشكلة يتم على أساس من مبدأ تقسيم العمل الذي يؤدي إلى رفع المستوى الفني للعمال وزيادة إنتاجيتهم واستنباط وسائل ومعدات أكثر جودة وفاعلية توفر في الوقت اللازم للإنتاج وتكلفته . على أن يكون الرأسمالي هو محور النشاط الاقتصادي . كما أن الحرية الاقتصادية . وآلية كل من العرض والطلب هما المحرك الاقتصادي دون ما تدخل من الدولة . (10)

أما الفكر الكلاسيكي الحديث فلقد تحولت رؤيته باتجاه مشكلات المدى القصير فحرص في دراسته على كيفية توزيع الدخل أو نظرية القيمة . فلقد ركز بشكل رئيسي على مسألة التوزيع الكفء لمجموعة من عناصر الإنتاج وأهمل بشكل واسع العناصر الاجتماعية والسياسية . كما ينظر إلى عملية التنمية الاقتصادية على إنها عملية متناسقة تأتي ذاتيًا . ومن المبادئ الأساسية الأخرى للمدرسة الكلاسيكية الحديثة اعتقادها إن التنمية الاقتصادية تحصل بشكل تدريجي ومتواصل . (11)

أما الفكر الرأسمالي الحديث فلقد ظهرت رؤيته لحل مشكلة التنمية بعد أزمة الركود الاقتصادي ، وذلك خلال الفترة (1929م - 1933م) والتي تعتبر من الفترات المظلمة في تاريخ الرأسمالية حيث أبرزت عيوب النظام الرأسمالي . فلقد ظهر من خلال الركود الاقتصادي أن المشكلات التي يمر بها النظام الرأسمالي لا تكمن في جانب عرض السلع والخدمات التي اهتم بها معظم الاقتصاديين . بل تكمن المشكلة في جانب الطلب الفعلي . فلقد ظهر أن قصور الأسواق جوهر المشكلة الرأسمالية في تلك الفترة . فلقد اهتم الاقتصاديون الذين سبقوا هذه المرحلة بخفض تكاليف الوحدات المنتجة وتعظيم أرباح المؤسسة الفردية معتقدين أن أرباحها المحققة هي مصدر التراكم رأس المال .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت