ولمعاجلة المشكلة فقد أهتم"كينز"بالاقتصاد القومي وبحث في الشروط اللازمة لنموه . واعتبر أن الطلب الفعلي هو المحور والشرط الأساسي للتنمية الاقتصادية وسمى (بالطلب الفعال) وعرفه بأنه:"الجزء الذي ينفق من الدخل القومي على الاستهلاك والتراكم". وحدد المتغيرات المؤثرة في نمو الدخل القومي وعدها من المسائل الأساسية في النمو الاقتصادي . وقد أوجد كينز علاقة بين زيادة الاستثمارات ونمو الدخل القومي وأطلق على طبيعة هذه العلاقة مصطلح المضاعف الذي يبين أثر الاستثمار. ذلك أن الزيادة في الإنفاق على الاستثمار ستؤدي إلي زيادة في الدخل القومي وذلك بكميات مضاعفة تقدر بالإضافة إلى هذه الزيادة الأولية في الاستثمار وذلك بما تؤدي إليه هذه الزيادة إنفاق متوال على الاستهلاك . وقد ركز كينز حول الشروط اللازمة للمحافظة على نمو ثابت للدخل على أساس العمالة الكاملة بدون تضخم أو انكماش نقدي . وحول مدى إمكانية نمو الدخل بمعدل يكفي لمنع الركود طويل الأجل أو تضخمًا طويل الأجل . (12)
وهنالك بعض الكتاب الذين اهتموا بإيجاد حلول لمشاكل التنمية بعد"كينز"حيث جاء اهتمامهم بالتنمية الهيكلية والتي ظهرت في الخمسينات من القرن السابق من قبل كتاب مثل ( بول روسنشتين و نركسه واثر لويس) الذين وضحوا مشاكل التنمية في حالة عدم توازن ميزان المدفوعات والبطالة ومسالة توزيع الدخل بشكل غير عادل اعتمادا على صفات معينة للطلب ودوال الإنتاج . وهذه النظريات الهيكلية تؤكد على أن تركيب أو هيكل الإنتاج والعمالة والتجارة هي مفاتيح فهم مشكلة التنمية الاقتصادية وعلى سبيل المثال فان ابسط النماذج الهيكلية يعبر عن نموذج الاقتصادي المزدوج (القطاع الزراعي والصناعي) . (13)